الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      القول في تأويل قوله تعالى :

                                                                                                                                                                                                                                      [105-106] وبالحق أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا  وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا   .

                                                                                                                                                                                                                                      وبالحق أنزلناه أي : بالحقيقة أنزلناه كتابا من لدنا فأين تذهبون ؟ كما قال تعالى : لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وبالحق نزل أي : متلبسا بالحق الذي هو ثبات نظام العالم على أكمل الوجوه . وهو ما اشتمل عليه من العقائد والأحكام ومحاسن الأخلاق وكل ما خالف الباطل . كقوله تعالى : لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا وقرآنا فرقناه أي : نزلناه مفرقا منجما . وقرئ بالتشديد . والقراءتان [ ص: 4009 ] بمعنى : لتقرأه على الناس على مكث أي : على مهل وتؤدة وتثبت ، فإنه أيسر للحفظ وأعون في الفهم : ونزلناه تنزيلا أي : من لدنا على حسب الأحوال والمصالح .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية