الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          جزء صفحة
                                          قَوْلُهُ: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ [1354 ] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ صَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُحَوَّلَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ فَنَزَلَتْ: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَصُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ. [1355 ] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : كَانَ أَوَّلَ مَا نَسَخَ اللَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ الْقِبْلَةُ; وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَكَانَ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْيَهُودُ، أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِضْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ قِبْلَةَ إِبْرَاهِيمَ، فَكَانَ يَدْعُو اللَّهَ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ [1356 ] حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثَنَا آدَمُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ يَقُولُ: قَدْ نَرَى نَظَرَكَ إِلَى السَّمَاءِ. قَوْلُهُ: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا [1357 ] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنَ عَطَاءٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ قَمَطَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ بِإِزَاءِ الْمِيزَابِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا قَالَ: نَحْوَ مِيزَانِ الْكَعْبَةِ فَهَذِهِ الْقِبْلَةُ هَذِهِ الْقِبْلَةُ . [1358 ] حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثَنَا آدَمُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا وَذَلِكَ أَنَّ الْكَعْبَةَ كَانَتْ أَحَبَّ الْقِبْلَتَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يُقَلِّبُ وَجْهَهُ فِي السَّمَاءِ، وَكَانَ يَهْوَى الْكَعْبَةَ، فَوَلَّاهُ اللَّهُ قِبْلَةً كَانَ يَهْوَاهَا وَيَرْضَاهَا. قَوْلُهُ: فَوَلِّ وَجْهَكَ [1359 ] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ يَعْنِي الْمَعْمَرِيَّ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَوْلُهُ: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: تَوَجَّهْ قَوْلُهُ: شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ [1360 ] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ : فِي قَوْلِهِ: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: وَسَطَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي [1361 ] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ : قَوْلُهُ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: هُوَ عِنْدَكَ النِّصْفُ، قَالَ: لَا، هُوَ تِلْقَاءَهُ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَقَتَادَةَ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، نَحْوُ ذَلِكَ. [1362 ] حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ، ثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ دَاوُدَ، عَنْ رُفَيْعٍ: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ: تِلْقَاءَهُ بِلِسَانِ الْحَبَشِ . قَوْلُهُ: وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [1363 ] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ الْكِنْدِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ: وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ قَالَ: شَطْرُهُ فِينَا قِبَلَهُ. وَرُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَقَتَادَةَ ، نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي [1364 ] حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثَنَا آدَمُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، قَوْلُهُ: فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ أَيْ تِلْقَاءَهُ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ آيَةُ 144 [1365 ] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ، ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْيَهُودِ: وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ .

                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                          الخدمات العلمية