الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          جزء صفحة
                                          قَوْلُهُ: وَالْوَالِدَاتُ آيَةُ 233 [2261] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلُهُ: وَالْوَالِدَاتُ الْمُطَلَّقَاتُ. وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ [2262] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَهُوَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ، فَهِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِهَا، فَهُنَّ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ. [2263] حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلَانِيُّ ، ثَنَا آدَمُ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَقِيلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، فِي قَوْلِهِ: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ يَعْنِي: الْوَالِدَاتُ الْمُطَلَّقَاتُ أَحَقُّ بِرَضَاعِ أَوْلَادِهِنَّ إِذَا قَبِلْنَ مَا يُعْطَى غَيْرُهُنَّ مِنَ الْأَجْرِ، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ [2264] أَخْبَرَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي حَرْبٍ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيَلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رُفِعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَهَمَّ بِرَجْمِهَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهَا رَجَمٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ فَذَلِكَ ثَلَاثُونَ شَهْرًا. [2265] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ مُسْلِمٍ يَعْنِي: أَبَا الضُّحَى ، حَدَّثَنِي قَائِدُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ: أُتِيَ عُثْمَانُ بِامْرَأَةٍ وَلَدَتْ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَأَمَرَ بِرَجْمِهَا. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَدْنُونِي مِنْهُ فَلَمَّا أَدْنَوْهُ مِنْهُ، قَالَ: إِنَّهَا إِنْ تُخَاصِمْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ، تَخْصُمْكَ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وَيَقُولُ اللَّهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى: وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا فَقَدْ حَمَلَتْهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَهِيَ تُرْضِعُهُ لَكُمْ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ، قَالَ: فَدَعَا بِهَا عُثْمَانُ فَخَلَّى سَبِيلَهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ [2266] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ الْخَيَّاطُ ، عَنْ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الرَّضَاعِ، بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ فَقَرَأَ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ [2267] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ يَعْنِي: يُكَمِّلُ الرَّضَاعَةَ، وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، نَحْوُ ذَلِكَ. [2268] حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ : وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَالتَّمَامُ: الْحَوْلَانِ. [2269] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ الرُّخْصَةَ وَالتَّخْفِيفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: [2270] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ : قَوْلُهُ: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ يَعْنِي: لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ. قَالَ: إِنْ أَرَادَتْ أُمُّهُ أَنْ تَقْصُرَ عَنْ حَوْلَيْنِ، كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَبْلُغَهُ لَا تَزِيدُ عَنْهَا إِلَّا أَنْ تَشَاءَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ [2271] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ يَعْنِي: الْأَبَ الَّذِي لَهُ وَلَدٌ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، وَالضَّحَّاكِ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، وَالثَّوْرِيِّ ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رِزْقُهُنَّ [2272] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ قَالَ نَفَقَةُ الصَّبِيِّ مِنْ نَصِيبِهِ. [2273] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رِزْقُهُنَّ يَعْنِي رِزْقَ الْأُمِّ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَكِسْوَتُهُنَّ [2274] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُرَّةَ ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حُيَيٍّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ قَالَ: ثَوْبٌ تُصَلِّي فِيهِ. قَوْلُهُ: بِالْمَعْرُوفِ [2275] قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: عَلَى قَدْرِ مَيْسَرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا [2276] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا يَقُولُ: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا فِي نَفَقَةِ الْمَرَاضِعِ إِلَّا مَا أَطَاقَتْ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، وَقَتَادَةَ ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، وَالثَّوْرِيِّ ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا [2277] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا لَا تَأْبَى أَنْ تُرْضِعَهُ ضِرَارًا، لِتَشُقَّ عَلَى أَبِيهِ، وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، وَعَطَاءٍ ، نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: [2278] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا يَقُولُ: لَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عَلَى أَنْ يُضَارَّهَا فَيَنْتَزِعَ وَلَدَهَا مِنْهَا، وَهِيَ لَا تُرِيدُ ذَلِكَ. [2279] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا يَقُولُ: لَا يَنْزِعُ الرَّجُلُ وَلَدَهُ مِنِ امْرَأَتِهِ فَيُعْطِيهِ غَيْرَهَا، بِمِثْلِ الْأَجْرِ الَّذِي هِيَ تَقْبَلُهُ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: [2280] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا قَالَ: لَيْسَ لِوَالِدَةٍ أَنْ تُضَارَّ بِوَلَدِهَا فَتَفْطِمَهُ قَبْلَ التَّمَامِ، وَرَضَاعَةِ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى. وَلَا أَنْ تُضَارَّ فَتَأْبَى أَنْ تُرْضِعَهُ إِضْرَارًا لِوَالِدِهِ، حَتَّى يَسْتَرْضِعَ لِوَلَدِهِ. وَهِيَ أَشْفَقُ عَلَى وَلَدِهَا وَأَحْسَنُ لَهُ غِذَاءً. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: [2281] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدُ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا لَا تُجْبَرُ عَلَى النَّفَقَةِ مَا يُجْبَرُ الْوَالِدُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ [2282] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ يَعْنِي: الرَّجُلَ يَقُولُ: لَا يَحْمِلَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَنْ تُضَارَّهُ فَتُلْقِيَ إِلَيْهِ وَلَدَهُ، مُضَارَّةً لَهُ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلٍ ، وَقَتَادَةَ ، وَالسُّدِّيِّ ، نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: [2283] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ فَيَمْنَعَ أُمَّهُ أَنْ تُرْضِعَهُ فَيُحْزِنَهَا. [2284] حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ، ثَنَا آدَمُ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ قَالَ: لَيْسَ لِلْمَوْلُودِ لَهُ يَعْنِي قَوْلَهُ: الْوَالِدَ، أَنْ يَنْتَزِعَ وَلَدَهُ مِنْ أُمِّهِ ضِرَارًا لَهَا، وَهِيَ تَقْبَلُ مِنَ الْأَجْرِ مَا يَرْضَى بِهِ غَيْرُهَا. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: [2285] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ قَالَ: لَيْسَ لِلْوَالِدِ أَنْ يُضَارَّ بِوَلَدِهِ وَالِدَتَهُ فَيَأْمُرَهَا أَنْ تَفْطِمَهُ، قَبْلَ تَمَامِ رَضَاعَهِ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهِيَ تُرِيدُ أَنْ تُتِمَّ رَضَاعَهُ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْتَزِعَ وَلَدَهُ مِنْ أُمِّهِ ضِرَارًا لَهَا، وَيَسْتَرْضِعَ لَهُ غَيْرَهَا، عَلَى كُرْهٍ مِنْهَا، وَهِيَ تُرِيدُ رَضَاعَهُ، وَهِيَ أَشْفَقُ عَلَى وَلَدِهَا وَأَحْسَنُ لَهُ غِذَاءً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى الْوَارِثِ [2286] قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ ، قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ: هُوَ وَلِيُّ الْمَيِّتِ. [2287] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ ، عَنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَعَطَاءٍ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالُوا: وَارِثُ الصَّبِيِّ يُنْفِقُ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ [2288] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، َنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ: وَقْفُ بَنِي عَمٍّ عَلَى مَنْفُوسِ ابْنِ عَمِّ كَلَالَةٌ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ. مِثْلُ الْعَاقِلَةِ، فَقَالُوا: لَا مَالَ لَهُ. فَقَالَ وَلَوْ يُوقِفُهُمْ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ. [2289] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ فِي رَضَاعِ صَبِيٍّ، فَجَعَلَ رَضَاعَهُ فِي مَالِهِ وَقَالَ لِوَلِيِّهِ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ، جَعَلْنَا رَضَاعَهُ فِي مَالِكَ. أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ [2290] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الْحَسَنِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ: عَلَى الْوَارِثِ رَضَاعُ الصَّبِيِّ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْحُبْلَى. وَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَقَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَقَتَادَةَ ، وَحَارِثٍ الْعُكْلِيِّ ، وَالسُّدِّيِّ ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَالثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ، إِلَّا ذِكْرُ الْحُبْلَى. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: [2291] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ: لَا يُضَارَّ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالضَّحَّاكِ ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ أَرَادَا [2292] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا يَعْنِي: الْأَبَوَيْنِ. قَوْلُهُ: فِصَالًا [2293] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ غَيْرَ مُسِيئَيْنِ فِي ظُلْمِ أَنْفُسِهِمَا وَلَا إِلَى صَبِيِّهِمَا، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا. [2294] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا أَنْ يَفْصِلَا الْوَلَدَ عَنِ اللَّبَنِ، دُونَ الْحَوْلَيْنِ. وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، نَحْوُ قَوْلِ سَعِيدٍ . قَوْلُهُ: عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا [2295] وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ. [2296] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ يَقُولُ: إِنْ أَرَادَا أَنْ يَفْطِمَاهُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ فَتَرَاضَيَا بِذَلِكَ فَلْيَفْطِمَاهُ. وَإِنْ قَالَتْ: لَا طَاقَةَ لِي بِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ لَبَنِي فَلْيَسْتَرْضِعْ لَهُ أُخْرَى وَلْيُسَلِّمْ لَهَا أَجْرَهَا بِقَدْرِ مَا أَرْضَعَتْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَشَاوُرٍ [2297] حَدَّثَنَا الْأَحْمَسُ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ قَالَ: التَّشَاوُرُ: مَا دُونَ الْحَوْلَيْنِ، لَيْسَ لَهَا أَنْ تَفْطِمَهُ إِلَّا أَنْ يَرْضَى، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْطِمَهُ إِلَّا أَنْ تَرْضَى. [2298] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ يَقُولُ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ مَشُورَةٍ وَرِضًى مِنْهُمَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا [2299] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَفْطِمَاهُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ وَبَعْدَهُ، وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ [2300] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ خِيفَةَ الضِّيعَةِ عَلَى الصَّبِيِّ. [2301] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ : قَوْلُهُ: وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ قَالَ: أُمَّهُ وَغَيْرَهَا. قَوْلُهُ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ [2302] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ يَعْنِي: لَا حَرَجَ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَسْتَرْضِعَ لِوَلَدِهِ ظِئْرًا وَيُسَلِّمَ لَهَا أَجْرَهَا، وَلَا كِسْوَةَ لَهَا وَلَا رِزْقَ، فَذَلِكَ لَهُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، نَحْوُ ذَلِكَ. [2303] قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : وَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَسْتَرْضِعَا، إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ طِيبٍ نَفْسٍ مِنَ الْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ. [2304] حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ : وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا أَبَتِ الْأُمُّ أَنْ تُرْضِعَهُ فَلَا جُنَاحَ أَنْ يَسْتَرْضِعْنَ لَهُ غَيْرَهَا. قَوْلُهُ: إِذَا سَلَّمْتُمْ [2305] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ حِسَابَ مَا أُرْضِعَ بِهِ الصَّبِيُّ. [2306] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ لِأَمْرِ اللَّهِ، يَعْنِي فِي أَجْرِ الْمُرْضِعِ، وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَالسُّدِّيِّ ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: مَا آتَيْتُمْ [2307] وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: مَا أَعْطَيْتُمُ الظِّئْرَ مِنْ فَضْلٍ عَلَى أَجْرِهَا. [2308] حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ ، يَقُولُ: إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تُعْطِيَ الْمُرْضِعَ أَجْرَهَا. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْمَعْرُوفِ [2309] قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ: مَا أَعْطَيْتُمُ الظِّئْرَ مِنْ مَعْرُوفٍ مَعَ الْأَجْرِ، فَيَزِيدُهَا فَوْقَ أَجْرِهَا، فَلَا بَأْسَ. [2310] أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ، ثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ مَشُورَةٍ وَرِضًى مِنْهُمْ. قَوْلُهُ: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [2311] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاتَّقُوا اللَّهَ يَعْنِي: لَا تَعْصُوهُ ثُمَّ حَذَّرَهُمْ فَقَالَ: أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [2312] وَبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ يَعْنِي بِمَا ذُكِرَ عَلِيمٌ. [2313] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بَكْرٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْتَرِئُ هَذِهِ الْآيَةَ " سَمِيعٌ بَصِيرٌ "

                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                          الخدمات العلمية