الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                          جزء صفحة
                                          قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ آيَةُ 240 [2390] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَكَانَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا نَفَقَتُهَا وَسُكْنَاهَا فِي الدَّارِ سَنَةً، فَنَسَخَتْهَا آيَةُ الْمَوَارِيثِ، فَجُعِلَ لَهُنَّ الرُّبُعُ وَالثُّمُنُ، مِمَّا تَرَكَ الزَّوْجُ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَمُجَاهِدٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَعَطَاءٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَقَتَادَةَ ، وَالضَّحَّاكِ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَالسُّدِّيِّ ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ [2391] حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ، اعْتَدَّتْ سَنَةً فِي بَيْتِهِ، يُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدُ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَهَذِهِ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، فَعِدَّتُهَا أَنْ تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا وَقَالَ: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ فَبَيَّنَ اللَّهُ مِيرَاثَ الْمَرْأَةِ وَتَرَكَ الْوَصِيَّةَ وَالنَّفَقَةَ، وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَقَتَادَةَ ، وَالضَّحَّاكِ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالُوا: نَسَخَتْهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ: نَسَخَتْهَا الْآيَةُ الَّتِي فِي الْأَحْزَابِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ قَوْلُهُ تَعَالَى: غَيْرَ إِخْرَاجٍ [2392] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةَ، عِدَّتُهَا فِي أَهْلِهِ تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ: غَيْرَ إِخْرَاجٍ [2393] حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ غَيْرَ إِخْرَاجٍ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوِفَّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، كَانَ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ حَوْلًا مِنْ مَالِ زَوْجِهَا، مَا لَمْ تَخْرُجْ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ فَجُعِلَ لَهَا فَرِيضَةٌ مَعْلُومَةٌ. قَوْلُهُ: فَإِنْ خَرَجْنَ [2394] حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ، ثَنَا شَبَابَةُ ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ اللَّهُ: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّنَةِ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَعِشْرِينَ وَصِيَّةً، وَقَالَ عَطَاءٌ : إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ فِي أَهْلِهِ وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ; لِقَوْلِ اللَّهِ: فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ [2395] قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ إِلَى أَهْلِهِنَّ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِنَّ، فَلَا لَهُنَّ كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْمَوَارِيثُ، فَنَسَخَ الرُّبُعُ مِنَ الْمِيرَاثِ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِزَوْجِهَا وَلَدٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [2396] حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ قَالَ النِّكَاحُ الطَّيِّبُ، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّهُ قَالَ: النِّكَاحُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: [2397] حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ قَالَ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي النِّسَاءِ اللَّاتِي يُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ، يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ بَعْدَ الْعِدَّةَ، فِيمَا تَزَيَّنَّ وَتَصَنَّعْنَ فِي طَلَبِ الزَّوَاجِ. [2398] حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ، ثَنَا آدَمُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يَقُولُ: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: حَكِيمٌ وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ : وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ يَقُولُ: حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ.

                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                          الخدمات العلمية