الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                السؤال

                [ ص: 720 ] ما تقول السادة العلماء في من عزم على " فعل محرم " كالزنا والسرقة وشرب الخمر عزما جازما - فعجز عن فعله   : إما بموت أو غيره . هل يأثم بمجرد العزم أم لا ؟ وإن قلتم : يأثم فما جواب من يحتج على عدم الإثم بقوله : { إذا هم عبدي بسيئة ولم يعملها لم تكتب عليه } وبقوله : { إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم } واحتج به من وجهين . ( أحدهما أنه أخبر بالعفو عن حديث النفس والعزم داخل في العموم والعزم والهم واحد . قاله ابن سيده . ( الثاني أنه جعل التجاوز ممتدا إلى أن يوجد كلام أو عمل وما قبل ذلك داخل في حد التجاوز ويزعم أن لا دلالة في قول النبي صلى الله عليه وسلم { إذ التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار } لأن الموجب لدخول المقتول في النار مواجهته أخاه لأنه عمل لا مجرد قصد وأن لا دلالة في قوله صلى الله عليه وسلم في الذي قال : { لو أن لي مالا لفعلت وفعلت أنهما في الإثم سواء وفي الأجر سواء } لأنه تكلم [ ص: 721 ] والنبي صلى الله عليه وسلم قال : { ما لم تعمل به أو تتكلم } وهذا قد تكلم وقد وقع في هذه المسألة كلام كثير واحتيج إلى بيانها مطولا مكشوفا مستوفى .

                التالي السابق



                الخدمات العلمية