الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                السؤال

                [ ص: 493 ] سئل شيخ الإسلام قدس الله روحه عن قوم منتسبين إلى المشايخ : يتوبونهم عن قطع الطريق وقتل النفس والسرقة ; وألزموهم بالصلاة ; لكنهم يصلون صلاة عادة البادية فهل يجب إقامة حدود الصلاة أم لا  ؟ ومع هذا شعارهم الرفض وكشف الرءوس وتفتيل الشعر وحمل الحيات .

                ثم غلب على قلوبهم حب الشيوخ .

                حتى كلما عثر أحدهم أو همه أمر استغاث بشيخه ويسجدون لهم مرة في غيبتهم ومرة في حضورهم فتارة يصادف السجود إلى القبلة وتارة إلى غيرها - حيث كان شيخه - ويزعمون هذا لله . ومنهم من يأخذ أولاد الناس حوارات برضى الوالدين وبغير رضاهم وربما كان ولد الرجل معينا لوالديه على السعي في الحلال فيأخذه ويعلمه الدروزة وينذر للموتى .

                ومنهم من يواخي النسوان فإذا نهوا عن ذلك قال : لو حصل لي أمك وأختك وأختيهما فإذا قيل : لا تنظر أجنبية .

                قال : أنظر عشرين نظرة
                 ويحلفون [ ص: 494 ] بالمشايخ .

                وإذا نهوا عن شيء من ذلك .

                قال : أنت شرعي .

                فهل المنكر عليهم مأجور أم لا ؟ وهل اتخاذ الخرقة على المشايخ له أصل في الشرع أم لا ؟ وهل انتساب كل طائفة إلى شيخ معين يثاب عليه   .

                أم لا ؟ وهل التارك له آثم أم لا ؟ ويقولون : إن الله يرضى لرضا المشايخ ويغضب بغضبهم ويستندون إلى قوله صلى الله عليه وسلم { المرء مع من أحب } و { أوثق عرى الإسلام الحب في الله والبغض في الله } فهل ذلك دليل لهم أم هو شيء آخر ؟ ومن هذه حاله هل يجوز دفع الزكاة إليه ؟ ؟

                التالي السابق



                الخدمات العلمية