السؤال
[ ص: 258 ] وسئل شيخ الإسلام رحمه الله عن قوله تعالى { وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله } فسماه هنا كلام الله وقال في مكان آخر : { إنه لقول رسول كريم } فما معنى ذلك ؟ فإن طائفة ممن يقول بالعبارة يدعون أن هذا حجة لهم ثم يقولون : أنتم تعتقدون أن موسى - صلوات الله عليه - سمع كلام الله عز وجل حقيقة من الله من غير واسطة وتقولون : إن الذي تسمعونه كلام الله حقيقة وتسمعونه من وسائط بأصوات مختلفة فما الفرق بين هذا وهذا ؟ وتقولون : إن القرآن صفة لله تعالى وأن صفات الله تعالى قديمة ; فإن قلتم إن هذا نفس كلام الله تعالى فقد قلتم بالحلول وأنتم تكفرون الحلولية والاتحادية وإن قلتم : غير ذلك قلتم بمقالتنا ونحن نطلب منكم في ذلك جوابا نعتمد عليه إن شاء الله تعالى .


