الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                السؤال

                [ ص: 96 ] وسئل رحمه الله عن رجل ملك إنسانا أنشابا قائمة على الأرض الموقوفة على الملك المذكور وغيره أيام حياته ; ثم بعد وفاته على أولاده   ; وعلى من يحدثه الله من الأولاد من الذكور والإناث بينهم بالسوية : على أن من توفي منهم وترك ولدا كان نصيبه من الوقف إلى ولده ; أو ولد ولده وإن سفل واحدا كان أو أكثر ذكرا كان أو أنثى ; من ولد الظهر والبطن ; يستوي في ذلك الذكور والإناث .

                وإن توفي ولم يكن له ولد ولا ولد ولد ولا أسفل من ذلك كان نصيبه من ذلك مصروفا إلى من هو في درجته ; مضافا إلى ما يستحقه من ريع هذا الوقف . فإن لم يكن له أخ ولا أخت ; ولا من يساويه في الدرجة : كان نصيبه مصروفا إلى أقرب الناس إليه : الأقرب فالأقرب من ولد الظهر والبطن ; تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى من ولد الظهر والبطن بالسوية ; إلى حين انقراضهم . فإن لم يبق أحد يرجع بنسبه إلى الموقوف عليه لا من جهة الأب ولا من جهة البنت : كان مغل الوقف مصروفا إلى الفقراء والمساكين بثغر دمياط المحروسة ; والواردين إليه ; والمترددين عليه يفرقه الناظر على ما يراه .

                ثم على أسارى المسلمين [ ص: 97 ] فمن أهل الوقف الأول أحد البنات توفيت ولم يكن لها ولد أخذ إخوتها نصيبها ; ثم ماتت البنت الثانية ولها ابنتان أخذتا نصيبها ; ثم بعد ذلك ماتت البنت الثالثة ولم يكن لها ولد أخذت أختها نصيبها ثم بعد ذلك ماتت الأخت الرابعة فأخذوا لها الثلثين . فهل يصح لأولاد خالته نصيب معه أم لا ؟

                التالي السابق



                الخدمات العلمية