الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                جزء صفحة
                السؤال

                [ ص: 84 ] وسئل رحمه الله تعالى عن طائفتين تزعمان أنهما من أمة محمد صلى الله عليه وسلم تتداعيان بدعوة الجاهلية : كأسد وهلال ، وثعلبة ، وحرام ، وغير ذلك . وبينهم أحقاد ودماء ; فإذا تراءت الفئتان سعى المؤمنون بينهم لقصد التأليف ، وإصلاح ذات البين ; فيقول أولئك الباغون : إن الله قد أوجب علينا طلب الثأر بقوله : { وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس } - إلى قوله - { والجروح قصاص } ثم إن المؤمنين يعرفونهم أن هذا الأمر يفضي إلى الكفر : من قتل النفوس ، ونهب الأموال . فيقولون : نحن لنا عليهم حقوق ، فلا نفارق حتى نأخذ ثأرنا بسيوفنا ، ثم يحملون عليهم ، فمن انتصر منهم بغى وتعدى وقتل النفس ، ويفسدون في الأرض : فهل يجب قتال الطائفة الباغية وقتلها ، بعد أمرهم بالمعروف  ؟ أو ماذا يجب على الإمام أن يفعل بهذه الطائفة الباغية ؟

                التالي السابق



                الخدمات العلمية