الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          كما أمره - سبحانه وتعالى - أن يدعو الله في قابل أمره؛ شاكرا؛ حامدا؛ فقال (تعالى): وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين  ؛ الخطاب لنوح - عليه السلام -؛ وصدره بـ " رب " ؛ للإشارة إلى أنه إذ نجاه لا يصح أن يلجأ إلا لعنايته؛ وكلاءته؛ وحمايته؛ أنزلني منزلا مباركا ؛ " المنزل " ؛ هنا؛ بمعنى المصدر؛ لا بمعنى المكان؛ أي: أنزلني إنزالا فيه خير ونماء وبركة؛ بأن يثبت الله (تعالى) قلوب الذين آمنوا على الحق؛ وقد رأوا بأعينهم عاقبة الذين ظلموا أنفسهم بالكفر؛ ومعاندة الحق؛ وقد بارك - سبحانه - من معه؛ فجعل منهم ذرية الخليقة؛ فكان بحق الأب الثاني للإنسانية؛ وقد أثنى على ربه بما هو حقه؛ وأنت خير المنزلين ؛ أي: أنت الذي تنزل منازل أعلى ما يكون الإنزال المبارك.

                                                          التالي السابق


                                                          الخدمات العلمية