الهداية شرح بداية المبتدي
وللشريك أن يتبع الغريم في جميع ما ذكرنا لأن حقه في ذمته باق لأن القابض استوفى نصيبه حقيقة لكن له حق المشاركة فله أن لا يشاركه ، فلو سلم له ما قبض ثم توى ما على الغريم له أن يشارك القابض لأنه رضي بالتسليم ليسلم له ما في ذمة الغريم ولم يسلم ، ولو وقعت المقاصة بدين كان عليه من قبل لم يرجع عليه الشريك لأنه قاض بنصيبه لا مقتض ، ولو أبرأه عن نصيبه فكذلك؛ لأنه إتلاف وليس بقبض ، ولو أبرأه عن البعض كانت قسمة الباقي على ما بقي من السهام ، ولو أخر أحدهما عن نصيبه صح عند أبي يوسف اعتبارا بالإبراء المطلق ، [ ص: 436 ] ولا يصح عندهما لأنه يؤدي إلى قسمة الدين قبل القبض ، ولو غصب أحدهما عينا منه أو اشتراها شراء فاسدا وهلك في يده فهو قبض والاستئجار بنصيبه قبض ، [ ص: 437 ] وكذا الإحراق عند محمد رحمه الله خلافا لأبي يوسف رحمه الله والتزوج به إتلاف في ظاهر الرواية ، وكذا الصلح عليه من جناية العمد .قال ( وإذا كان السلم بين شريكين فصالح أحدهما من نصيبه على رأس المال لم يجز عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله .
وقال أبو يوسف رحمه الله يجوز الصلح ) اعتبارا بسائر الديون ، [ ص: 438 ] وبما إذا اشتريا عبدا فأقال أحدهما في نصيبه


