الهداية شرح بداية المبتدي
وفي الوجهين ضرر ببقية الورثة . والأوجه أن يقرضوا المصالح مقدار نصيبه ويصالحوا عما وراء الدين . [ ص: 443 ] ويحيلهم على استيفاء نصيبه من الغرماء ، ولو لم يكن في التركة دين، وأعيانها غير معلومة، والصلح على المكيل والموزون ، قيل: لا يجوز لاحتمال الربا ، وقيل: يجوز؛ لأنه شبهة الشبهة ، [ ص: 444 ] ولو كانت التركة غير المكيل والموزون لكنها أعيان غير معلومة قيل: لا يجوز لكونه بيعا إذ المصالح عنه عين والأصح أنه يجوز لأنها لا تفضي إلى المنازعة لقيام المصالح عنه في يد البقية من الورثة ، وإن كان على الميت دين مستغرق لا يجوز الصلح ولا القسمة لأن التركة لم يتملكها الوارث ، وإن لم يكن مستغرقا لا ينبغي أن يصالحوا ما لم يقضوا دينه فتقدم حاجة الميت ، ولو فعلوا قالوا يجوز . وذكر الكرخي رحمه الله في القسمة أنها لا تجوز استحسانا وتجوز قياسا .


