الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الهداية شرح بداية المبتدي

قال ( والشفعة تجب بعقد البيع   ) ومعناه بعده لا أنه هو السبب ; لأن سببها الاتصال على ما بيناه ، [ ص: 380 ] والوجه فيه أن الشفعة إنما تجب إذا رغب البائع عن ملك الدار ، والبيع يعرفها ولهذا يكتفى بثبوت البيع في حقه حتى يأخذها الشفيع إذا أقر البائع بالبيع وإن كان المشتري يكذبه . .

التالي السابق


( قوله لأن المزارع لما امتنع من العمل لا يجبر عليه ، لأن إبقاء العقد بعد وجود المنهي نظر له وقد ترك النظر لنفسه ) فإن قيل : ترك النظر لنفسه [ ص: 477 ]

إنما يجوز إذا لم يتضرر به غيره وهاهنا يتضرر رب الأرض واستدفاع الضرر ليس بمنحصر فيما ذكر لم لا يجوز أن يكون بالمنع عن القلع كرب الأرض ؟ أجيب بأن رب الأرض متعنت في طلب القلع لانتفاعه بنصيبه وبأجر المثل فرد عليه ، بخلاف المزارع فإنه يرد عن نفسه بالقلع ما يجب عليه من أجر المثل فربما يخاف أن يصيبه من الزرع ما لا يفي بذلك ، كذا في العناية وغيرها أقول : لقائل أن يقول : إن رب الأرض أيضا ليس بمتعنت في طلب القلع ، بل هو يرد عن نفسه بالقلع ما يجب عليه من النفقة على تقدير الإبقاء ، فربما يخاف أن يصيبه من الزرع ما لا يفي بنفقة حصته فليتأمل ا هـ




الخدمات العلمية