الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
وإن شك في إصابتها لثوب وجب نضحه ، وإن ترك أعاد الصلاة : [ ص: 74 ] كالغسل ، وهو رش باليد بلا نية لا إن nindex.php?page=treesubj&link=25830شك في نجاسة المصيب أو فيهما . وهل الجسد كالثوب ، أو يجب غسله ؟ خلاف .
( وإن nindex.php?page=treesubj&link=25830شك ) شخص أو ظن ظنا ضعيفا ( في إصابتها ) أي النجاسة ( للثوب ) أو حصير أو خف أو نعل ( وجب نضحه ) إن ذكر وقدر ، وقيل : يسن ، وقيل : يندب فإن غسله أجزأ ( وإن ترك ) النضح وصلى بالمشكوك فيه ( أعاد الصلاة ) التي صلاها بالمشكوك فيه [ ص: 74 ] بلا نضح ( ك ) إعادة تارك ( الغسل ) للثوب ونحوه الذي تحقق أو ظن ظنا قويا إصابة النجاسة له وصلى فيه في كونها أبدا إن تركه ذاكرا قادرا وفي الوقت إن تركه ناسيا أو عاجزا هذا قول ابن حبيب وهو ضعيف والمعتمد قول ابن القاسم nindex.php?page=showalam&ids=15968وسحنون وعيسى أن تارك النضح يعيد في الوقت مطلقا لخفة أمره ويمكن تمشية المتن عليه بجعل التشبيه في مطلق الإعادة لا تاما ولكنه بعيد .
ولو أراد المصنف المشي على قول ابن القاسم لقال أعاد في الوقت مطلقا ، وقال nindex.php?page=showalam&ids=12321أشهب وابن نافع وابن الماجشون لا يعيد مطلقا لخفة حكم النضح ولذا لم يقل أحد بإعادة تاركه ناسيا أبدا كما قيل في تارك الغسل ناسيا ولم يقل أحد بوجوب النضح مطلقا كما قال أبو الفرج منا بوجوب الغسل مطلقا بل واجب إن ذكر وقدر ، وقيل : سنة مطلقا وقيل : مندوب وصرح به عبد الوهاب في معونته واختاره اللخمي .
( وهو ) أي النضح ( رش باليد ) رشة واحدة ولو لم تعم المشكوك فيه ويكفي ملاقاة المطر أو الندى به وحكمته دفع الشك في النجاسة وسد باب التوسوس وقيل تعبد لأنه ربما أدى لانتشارها ويجزئ nindex.php?page=treesubj&link=24731النضح ( بلا نية ) لأنه تعبد في الغير كتغسيل الميت ( لا ) يجب النضح ( إن ) nindex.php?page=treesubj&link=25830تحقق الإصابة و ( شك في نجاسة ) الشيء ( المصيب ) إذ الأصل طهارته ( أو ) nindex.php?page=treesubj&link=25830شك ( فيهما ) أي الإصابة ونجاسة المصيب على فرض إصابته فلا يجب النضح بالأولى إذ الأصل عدمهما .
nindex.php?page=treesubj&link=25830 ( وهل الجسد ) الذي شك في إصابته نجاسة ( كالثوب ) المشكوك في إصابته نجاسة في وجوب نضحه وهو ظاهر المذهب عند ابن شاس والمذهب عند المازري والأصح عند nindex.php?page=showalam&ids=12671ابن الحاجب ( أو يجب غسله ) أي الجسد المشكوك في إصابته نجاسة لأن الغسل لا يفسده بخلاف الثوب وهو المذهب عند ابن رشد والمشهور عند ابن عرفة ( خلاف ) في التشهير [ ص: 75 ] ولم يذكر المصنف حكم المكان المشكوك في إصابته نجاسة وفيه خلاف فقال ابن جماعة وابن عبد السلام : يجب غسله اتفاقا ليسر الانتقال عنه إلى مكان محقق الطهارة وعدم فساده بغسله وقال أبو عبد الله السطي وعياض ظاهر المدونة يجب نضحه وصدر ابن عرفة بالأول .