الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    كشف المعاني في المتشابه من المثاني

                                                                                                                                                                    ابن جماعة - بدر الدين محمد بن إبراهيم بن جماعة

                                                                                                                                                                    كَشْفُ الْمَعَانِي فِي الْمُتَشَابِهِ مِنَ الْمَثَانِي سُورَةُ الْفَاتِحَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 1 - مَسْأَلَةٌ : إِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِالْبَسْمَلَةِ الِاسْتِعَانَةُ بِهِ تَعَالَى، فَمَا فَائِدَةُ إِقْحَامِ الِاسْمِ بَيْنَ الْبَاءِ وَبَيْنَ لَفْظَةِ الْجَلَالَةِ مَعَ أَنَّ الِاسْتِعَانَةَ بِهِ لَا بِنَفْسِ الِاسْمِ؟ جَوَابُهُ: أَنَّ الْقَصْدَ بِهِ التَّعْظِيمُ وَالْإِجْلَالُ لِذَاتِهِ تَعَالَى، وَمِنْهُ: سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ . 2 - مَسْأَلَةٌ : لِمَ اخْتُصَّتِ الْبَسْمَلَةُ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا الْأَوَّلُ: فَلِأَنَّهُ اسْمُ الْمَعْبُودِ الْمُسْتَحِقِّ لِلْعِبَادَةِ دُونَ غَيْرِهِ، وَالْمُوجِدِ لِعِبَادِهِ. وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ: تَنْبِيهٌ عَلَى الْمُقْتَضَى لِسُؤَالِ الِاسْتِعَانَةِ بِهِ، وَهُوَ سَعَةُ رَحْمَتِهِ لِعِبَادِهِ. 3 - مَسْأَلَةٌ : فَمَا فَائِدَةُ إِعَادَتِهَا ثَانِيًا بَعْدَ الْحَمْدِ؟ جَوَابُهُ: التَّنْبِيهُ عَلَى الصِّفَاتِ الْمُقْتَضِيَةِ لِحَمْدِهِ وَشُكْرِهِ، وَهِيَ: سَعَةُ رَحْمَتِهِ تَعَالَى لِعِبَادِهِ، وَلُطْفُهُ، وَرِزْقُهُ، وَأَنْوَاعُ نِعَمِهِ. فَالْأَوَّلُ: تَوْكِيدُ الِاسْتِعَانَةِ، وَالثَّانِي: تَوْكِيدُ الشُّكْرِ. وَهَذِهِ الْآيَةُ جَمَعَتْ مَا لَمْ يَجْتَمِعْ فِي آيَةٍ غَيْرِهَا، وَهُوَ: أَنَّهَا آيَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ فِي الْفَاتِحَةِ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِهِ. وَهِيَ بَعْضُ آيَةٍ فِي النَّمْلِ. وَرُبُعُهَا الْأَوَّلُ بَعْضُ آيَةٍ فِي: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وَنِصْفُهَا الْأَوَّلُ بَعْضُ آيَةٍ فِي هُودَ: بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَرُبُعُهَا الثَّانِي بَعْضُ آيَةٍ فِي الرَّحْمَنِ: الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ وَنِصْفُهَا الثَّانِي آيَةٌ فِي الْفَاتِحَةِ، وَبَعْضُ آيَةٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ هُوَ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .

                                                                                                                                                                    ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية