الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ومنه ) أي من القسم الذي لا يسن جماعة ( الوتر )  بفتح الواو وكسرها لخبر { هل علي غيرها ؟ قال : لا إلا أن تطوع } وخبر { أوتروا فإن الله تعالى وتر يحب الوتر } ولفظ الأمر للندب هنا لإرادة مزيد التأكيد ، وخبر { إن الله افترض عليكم خمس صلوات في اليوم والليلة } وإنما لم يجب كما يقول بوجوبه أبو حنيفة لقوله تعالى { والصلاة الوسطى } إذ لو وجب لم يكن للصلوات وسطى ، وقد قال ابن المنذر : لا أعلم أحدا وافق أبا حنيفة على وجوبه حتى صاحبيه ، وما اقتضاه كلامه من أن [ ص: 112 ] الوتر ليس من الرواتب صحيح باعتبار إطلاق الراتبة على التابعة للفرائض . ولهذا لو نوى به سنة العشاء أو راتبتها  لم تصح ، وما في الروضة من أنه منها صحيح أيضا باعتبار أن الراتبة يراد بها هنا السنن المؤقتة ، وقد جريا عليه في مواضع . ولو صلى ما عدا أخيرة الوتر  أثيب على ما أتى به ثواب كونه من الوتر فيما يظهر ؛ لأنه يطلق على مجموع الإحدى عشرة ، ومثله من أتى ببعض التراويح ، وليس هذا كمن أتى ببعض الكفارة ، وإن ادعاه بعضهم ؛ لأن خصلة من خصالها ليس له أبعاض متميزة بنيات متعددة بخلاف ما هنا .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية