الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويحرم على من لزمته ) الجمعة بأن كان من أهلها وإن لم تنعقد به كمقيم  لا يجوز له القصر ( السفر بعد الزوال ) لأن وجوبها قد تعلق به بمجرد دخول الوقت فلا يجوز له تفويتها به ( إلا أن تمكنه الجمعة في ) مقصده أو ( طريقه ) بأن غلب على ظنه إدراكها لحصول المقصود ، وهو [ ص: 292 ] مراد المجموع بقوله يشترط علمه بإدراكها ، إذ كثيرا ما يطلقون العلم ويريدون به الظن ، كقولهم : يجوز الأكل من مال الغير مع العلم برضاه  كذلك ويجوز القضاء بالعلم ، وشمل إطلاقه ما لو نقص بسفره عدد أهل البلد بحيث أدى إلى تعطيل جمعتهم وهو ظاهر ، إذ لا يكلف بتصحيح عبادة غيره ، وهو شبيه بما لو مات أو جن واحد منهم ، ولخبر { لا ضرر ولا ضرار في الإسلام } خلافا لصاحب التعجيز ، ولهذا قال الأذرعي : لم أره لغيره ، وكأنه أخذه مما مر آنفا من حرمة تعطيل بلدهم عنها ، لكن الفرق واضح فإن هؤلاء معطلون بغير حاجة بخلاف المسافر .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية