الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( وأن يكون جلوسه بينهما ) أي الخطبتين ( نحو سورة الإخلاص ) تقريبا   ( وإذا فرغ ) من الخطبة ( شرع المؤذن في الإقامة وبادر الإمام ) ندبا ( ليبلغ المحراب مع فراغه ) من الإقامة مبالغة في تحقق الموالاة وتخفيفا على الحاضرين .

                                                                                                                            وقضية ذلك أنه لو كان الإمام غير الخطيب وهو بعيد عن المحراب أو بطيء النهضة  سن له القيام بقدر يبلغ به المحراب ، وإن فاتته سنة تأخر القيام إلى فراغ الإقامة ( ويقرأ ) ندبا بعد الفاتحة ( في ) الركعة ( الأولى الجمعة و ) في ( الثانية المنافقين ) بكمالهما أو سبح وهل أتاك  ، [ ص: 328 ] ولو صلى بغير محصورين للاتباع . رواه مسلم فيهما . قال في الروضة : { كان صلى الله عليه وسلم يقرأ بهاتين في وقت وهاتين في آخر } . فالصواب أنهما سنتان لا قولان كما أفهمه الرافعي انتهى . وقراءة الأوليين أولى كما صرح به الماوردي ، فإن ترك الجمعة أو سبح في الأولى عمدا أو سهوا أو جهلا قرأها مع المنافقين أو هل أتاك في الثانية لتأكد أمر السورتين وإن كان إماما لغير محصورين ، ولو قرأ بالمنافقين في الأولى قرأ بالجمعة في الثانية وقراءة بعض من ذلك أفضل من قراءة قدره من غيرهما ، إلا إذا كان ذلك الغير مشتملا على ثناء كآية الكرسي ، وحكم سبح والغاشية ما تقرر في الجمعة والمنافقين ويسن كون القراءة في الجمعة ( جهرا )  بالإجماع وهذه من زيادة الكتاب على المحرر من غير تمييز ، ويسن للمسبوق الجهر في ثانيته كما نقله صاحب الشامل والبحر عن النص .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية