الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            الثاني من الأنواع ما يذكر في قوله ( يكون ) العدو ( في غيرها ) أي القبلة أو فيها ودونهم حائل وفي المسلمين كثرة وقد قل عدوهم وخافوا هجومهم مثلا في الصلاة فيرتب الإمام القوم صفين ( فيصلي ) الإمام بهم ( مرتين كل مرة بفرقة ) جميع الصلاة ، سواء أكانت الصلاة ثنائية أم ثلاثية أم رباعية ، وتكون الفرقة الأخرى تجاه العدو تحرس ، ثم تذهب المصلية إلى وجه العدو وتأتي الفرقة الحارسة فيصلي بها مرة أخرى جميع الصلاة وتكون الصلاة الثانية للإمام نفلا لسقوط فرضه بالأولى ( وهذه ) ( صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي صفة صلاته ( ببطن نخل )  مكان من نجد بأرض غطفان ، وقولهم يسن للمفترض أن لا يقتدي بالمتنفل خروجا من خلاف أبي حنيفة محله في الأمن .

                                                                                                                            أما حالة الخوف كهذه الصورة فيستحب كما ذكراه ؛ لأنا في حالة الخوف نرتكب أشياء لا تفعل في حالة الأمن ، أو في غير الصلاة المعادة ، وهو الأوجه .

                                                                                                                            أما فيها فلا لأنه قد اختلف في فرضيتها .

                                                                                                                            ونقل في الخادم عن صاحب الوافي أن المراد بالكثرة أن يكون المسلمون مثلهم في العدد بأن يكونوا [ ص: 362 ] مائتين والكفار مائتين مثلا ، فإذا صلى بطائفة ، وهي مائة تبقى مائة في مقابلة مائتي العدو ، وهذه أقل درجات الكثرة المشار إليها .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية