الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            جزء صفحة
                                                                                                                            نهاية المحتاج شرح المنهاج

                                                                                                                            ( ويخرجون ) معهم استحبابا ( الصبيان والشيوخ )  والعجائز والخنثى القبيح المنظر كما قاله بعض المتأخرين لأن دعاءهم أرجى للإجابة ، إذ الشيخ أرق قلبا والصبي لا ذنب عليه ، وصح { هل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم } وقضية كلام الإسنوي أن المؤنة التي يحتاج إليها في حمل الصبيان تحسب من مالهم وهو كذلك ، ويندب إخراج الأرقاء بإذن ساداتهم ( وكذا البهائم )  يسن إخراجها ( في الأصح ) كما قالاه ، وإن نقل الإسنوي كراهته عن النص والأصحاب لما صح من قوله صلى الله عليه وسلم { خرج نبي من الأنبياء يستسقي بقومه ، فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء فقال : ارجعوا فقد استجيب لكم من أجل شأن هذه النملة } وفي البيان وغيره أن هذا النبي هو [ ص: 420 ] سليمان عليه الصلاة والسلام ، وتوقف البهائم معزولة عن الناس ، فقد ورد { لولا بهائم رتع وشيوخ ركع وأطفال رضع لصب عليكم العذاب صبا } والمراد بالركع من انحنت ظهورهم من الكبر ، وقيل من العبادة .

                                                                                                                            ويفرق بينها وبين أولادها ليكثر الصياح والضجة فيكون أقرب إلى الإجابة ، نقله الأذرعي عن جمع من المراوزة وأقره ومقابل الأصح لا يسن إخراجها ولا يكره لأنه لم ينقل .

                                                                                                                            التالي السابق



                                                                                                                            الخدمات العلمية