الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَلَوْ نَوَى وَصَمَدَ لِلرِّيحِ فَعَمَّ التُّرَابُ فَقِيلَ يَصِحُّ ، وَقِيلَ إنْ مَسَحَهُ بِيَدَيْهِ ، وَقِيلَ لَا ( م 26 و 27 ) وَقِيلَ إنْ تَيَمَّمَ بِيَدٍ ، أَوْ أَمَرَّ الْوَجْهَ عَلَى التُّرَابِ لَمْ يَصِحَّ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 26 وَ 27 ) قَوْلُهُ : وَلَوْ نَوَى وَصَمَدَ لِلرِّيحِ فَعَمَّ التُّرَابُ فَقِيلَ يَصِحُّ ، وَقِيلَ إنْ مَسَحَهُ بِيَدَيْهِ ، وَقِيلَ لَا ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ( أَحَدُهُمَا ) : يَصِحُّ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ ، وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْمَجْدِ ، وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَصَاحِبُ الْحَاوِي الْكَبِيرِ ، وَقَدَّمَهُ فِي شَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَصِحُّ ، قَدَّمَهُ فِي الْكَافِي ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِ ، وَأَطْلَقَهُمَا الشَّارِحُ وَالزَّرْكَشِيُّ ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) : إنْ مَسَحَ أَجْزَأَ ، وَإِلَّا فَلَا ، جَزَمَ بِهِ فِي الْفَائِقِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ ، وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَالرَّأْسِ ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ بَعْدَ أَنْ قَدَّمَ مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّرِيفُ : وَعِنْدَهُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ إلَّا أَنْ يُمِرَّ يَدَهُ ، لِأَنَّ مُرُورَ التُّرَابِ عَلَى الْوَجْهِ لَا يُسَمَّى مَسْحًا ، حَتَّى يُمِرَّ مَعَهُ الْيَدَ أَوْ شَيْئًا يَتْبَعُهُ التُّرَابُ ، انْتَهَى ، قَالَ الشَّارِحُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ اخْتِيَارَ الشَّيْخِ وَهُوَ ابْنُ عَقِيلٍ فَعَلَى هَذَا : إنْ مَسَحَ وَجْهَهُ بِمَا عَلَيْهِ أَجْزَأَ لِحُصُولِ مَسْحٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ ، انْتَهَى ، وَصَحَّحَ فِي الْمُغْنِي عَدَمَ الْإِجْزَاءِ إذَا لَمْ يَمْسَحْ ، وَمَعَ الْمَسْحِ أَطْلَقَ احْتِمَالَيْنِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( تَنْبِيهٌ ) اشْتَمَلَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى مَسْأَلَتَيْنِ : مَسْأَلَةُ 26 مَا إذَا نَوَى وَصَمَدَ لِلرِّيحِ فَعَمَّ التُّرَابُ وَلَمْ يَمْسَحْهُ بِيَدَيْهِ ، وَمَسْأَلَةُ 27 مَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَمَسَحَهُ بِيَدَيْهِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية