الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح

                                                                                                          وفي ذات ذؤابة  وجهان ( م 7 ) وذكرها ابن شهاب ، وجماعة في صماء [ ص: 163 ] وقالوا : لم يفرق أحمد .

                                                                                                          وفي مفردات ابن عقيل هو مذهبه ، والظاهر إن لم يكن يقينا قد اطلعوا على كراهة أحمد للبسها ، وإنما رأوا أن الكراهة لا تمنع الرخصة ، ويأتي قريبا النهي عن الكي ، واختار شيخنا وغيره المسح ، وقال : هي كالقلانس ، وكره أحمد لبس المحنكة  ، ونقل الحسن أبو ثواب كراهية شديدة ، ولم يصرح الأصحاب بإباحة لبسها ، بل ذكر بعضهم كراهة أحمد .

                                                                                                          وقال بعضهم : لا تباح مع النهي ، فلا يتعلق بها رخصة ، وعلله بعضهم بعدم المشقة ، كالكلة ، وبأنها تشبه عمائم أهل الذمة ، وقد نهى عن التشبه بهم ، ويأتي في ستر العورة .

                                                                                                          وقال شيخنا : المحكي عن أحمد الكراهة ، والأقرب أنها كراهة لا ترتقي إلى التحريم ، ومثل هذا لا يمنع الترخص كسفر النزهة ، كذا قال ، ويأتي في القصر ، ولعل ظاهر من جوز المسح إباحة لبسها ، وهو متجه ، لأنه فعل أبناء المهاجرين والأنصار ، وتحمل كراهة السلف على الحاجة إلى ذلك ، لجهاد أو غيره ، واختاره شيخنا ، أو على ترك الأولى ، وحمله صاحب المحرر وغيره على غير ذات ذؤابة ، مع أن الكراهة إنما هي عن عمر ، وابنه ، والحسن ، وطاوس ، والثوري ، وفي الصحة نظر ، ولا يمسح معها ما العادة كشفه ، وعنه يجب ، وعنه حتى الأذنين ، ولا يمسح قلنسوة  ، وعنه بلى ، وقيل المحبوسة تحت حلقه ، ولا ساترا كخضاب نص عليه .

                                                                                                          التالي السابق



                                                                                                          الخدمات العلمية