الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح ( الثَّالِثُ ) زَوَالُ الْعَقْلِ أَوْ تَغْطِيَتُهُ ( و ) وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ وَلَوْ تَلَجَّمَ فَلَمْ يَخْرُجْ شَيْءٌ ، إلْحَاقًا بِالْغَالِبِ عَلَى الْأَصَحِّ ، إلَّا النَّوْمَ الْيَسِيرَ ( و م ) عُرْفًا وَقِيلَ : مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ عَنْ هَيْئَتِهِ كَسُقُوطٍ ، وَقِيلَ مَعَ بَقَاءِ نَوْمِهِ ، وَعَنْهُ وَالْكَثِيرُ مِنْ جَالِسٍ ( و ش ) إنْ اعْتَمَدَ بِمَقْعَدَتِهِ عَلَى الْأَرْضِ ، وَهَلْ يُنْتَقَضُ مِنْ قَائِمٍ وَرَاكِعٍ وَسَاجِدٍ ( هـ ) فِيهِ رِوَايَتَانِ ( م 7 - 8 ) وَعَنْهُ الْقَائِمُ كَجَالِسٍ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَإِنْ رَأَى رُؤْيَا فَهُوَ كَثِيرٌ ( هـ ش ) وَعَنْهُ : لَا ، وَهِيَ أَظْهَرُ . وَمُسْتَنِدٌ وَمُتَّكِئٌ وَمُحْتَبٍ كَمُضْطَجَعٍ ، وَعَنْهُ لَا ( و هـ ر ش ) وَعَنْ أَحْمَدَ لَا يَنْقُضُ نَوْمٌ مُطْلَقًا ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا إنْ ظَنَّ بَقَاءَ طُهْرِهِ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 7 و 8 ) قَوْلُهُ : وَهَلْ يَنْقُضُ النَّوْمُ مِنْ قَائِمٍ وَرَاكِعٍ وَسَاجِدٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى ، ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 7 ) هَلْ يَنْقُضُ النَّوْمُ مِنْ الْقَائِمِ أَوْ يَلْحَقُ بِالْجَالِسِ ، أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ( إحْدَاهُمَا ) : هُوَ كَالْجَالِسِ فَلَا يَنْقُضُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، مِنْهُمْ الْخَلَّالُ وَالْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي وَالشَّرِيفُ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا ، وَالشِّيرَازِيُّ وَابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ فِي الْكَافِي : الْأَوْلَى إلْحَاقُ الْقَائِمِ بِالْجَالِسِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ ، وَالْمُقْنِعِ وَالْبُلْغَةِ وَالْوَجِيزِ وَالْإِفَادَاتِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالنَّظْمِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ ( فَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) : يُنْقَضُ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يُنْقَضْ مِنْ الْجَالِسِ ، قَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ، ابْنُ رَزِينٍ وَالْفَائِقُ وَغَيْرُهُمْ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تُقَاوِمُ الْأُولَى فِي التَّرْجِيحِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 8 ) نَوْمُ الرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ هَلْ يَلْحَقُ بِالْجَالِسِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَغَيْرِهِمْ ( إحْدَاهُمَا ) يَنْقُضُ وَهُوَ الْمُرَجَّحُ عَلَى مَا اصْطَلَحْنَاهُ ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ ، قَالَ فِي الْكَافِي : الْأَوْلَى إلْحَاقُ الرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ بِالْمُضْطَجِعِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ وَالْعُمْدَةِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ ، وَالتَّسْهِيلِ وَغَيْرِهِمْ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُقْنِعِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) : لَا يَنْقُضُ ، وَعَلَيْهَا أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ مِنْهُمْ الْقَاضِي وَالشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي خِلَافَيْهِمَا ، ابْنُ عَقِيلٍ وَالشِّيرَازِيُّ وَابْنُ الْبَنَّا وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرُهُمْ ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، وَكَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ ، وَالْمُحَرَّرِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْمَذْهَبِ الْأَحْمَدِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية