الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح ( الرَّابِعُ ) مَسُّ فَرْجِ آدَمِيٍّ عَلَى الْأَصَحِّ ( و ش ) وَعَنْهُ عَمْدًا ، وَعَنْهُ ، مَعَ شَهْوَةٍ ، وَعَنْهُ مَعَهَا وَلَوْ بِحَائِلٍ ( و م ) وَعَنْهُ لَا يُنْقَضُ طُهْرُ امْرَأَةٍ بِمَسِّ فَرْجِ أُنْثَى ( م ر ) كإسكتيها ، وَعَنْهُ لَا يَنْقُضُ بِمَسِّ دُبُرٍ اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ ، وَهِيَ أَظْهَرُ ( و م ) وَعَنْهُ يَنْقُضُ مَسُّ الْحَشَفَةِ ، وَعَنْهُ الثَّقْبُ ، وَعَنْهُ وَلَا مَسُّ ذَكَرِ مَيِّتٍ وَمَيِّتَةٍ وَصَغِيرٍ ، وَقِيلَ : دُونَ سَبْعٍ ، وَيَنْقُضُ مَسُّهُ بِيَدِهِ ، وَعَنْهُ وَبِذِرَاعِهِ وَعَنْهُ بِكَفِّهِ فَقَطْ ( و م ش ) فَفِي حَرْفِ كَفِّهِ وَجْهَانِ ( م 9 ) وَاخْتَارَ الْأَكْثَرُ يَنْقُضُ مَسُّهُ بِفَرْجٍ ( ح ) وَالْمُرَادُ : لَا ذَكَرُهُ بِذَكَرِ غَيْرِهِ ، وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو الْمَعَالِي ، وَفِي مَسِّ ذَكَرٍ بَائِنٍ أَوْ مَحِلِّهِ رِوَايَتَانِ ( 10 و 11 ) وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ وَأَبُو الْمَعَالِي يَنْقُضُ مَحِلُّهُ ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالذَّكَرِ الْبَائِنِ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِ الْخِتَانَيْنِ لِأَنَّهُ كَيَدٍ بَائِنَةٍ ، بِخِلَافِ فَرْجٍ بَائِنٍ ، وَالْقُلْفَةُ كَالْحَشَفَةِ ، وَلَا يَنْقُضُ مَسُّهَا بَعْدَ قَطْعِهَا لِزَوَالِ الِاسْمِ وَالْحُرْمَةِ ، وَالْمَسُّ بِزَائِدٍ يَنْقُضُ ، وَعَنْهُ لَا ، كَمَسٍّ زَائِدٍ فِي الْأَصَحِّ فَلَا يَنْقُضُ مَسُّ أَحَدِ فَرْجَيْ خُنْثَى مُشْكِلٍ إلَّا مَسَّ رَجُلٍ ذَكَرَهُ لِشَهْوَةٍ ، أَوْ مَسَّ امْرَأَةٍ قُبُلَهُ لَهَا ، وَلَا يَسْتَجْمِرُ فِيهِ ، وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ ، وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ ، وَلَا يَنْقُضُ يَسِيرُ نَجَاسَةٍ سِوَى بَوْلٍ وَغَائِطٍ ، وَقِيلَ يُنْتَقَضُ بِانْتِشَارِهِ بِنَظَرٍ ، أَوْ فِكْرٍ ، وَفِي مَسِّ فَرْجِ بَهِيمَةٍ احْتِمَالٌ ، وَحُكِيَ عَنْ اللَّيْثِ ، وَأَشَلُّ كَصَحِيحٍ ، وَقِيلَ كَزَائِدٍ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 9 ) قَوْلُهُ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ بِمَسِّ الْفَرْجِ بِيَدِهِ ، وَعَنْهُ يَنْقُضُ مَسُّهُ بِكَفِّهِ ، فَفِي حَرْفِ كَفِّهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى ، وَأَطْلَقَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَالزَّرْكَشِيُّ ( أَحَدُهُمَا ) لَا يَنْقُضُ ( قُلْتُ ) وَهُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَنْقُضُ وَهُوَ الِاحْتِيَاطُ . ( مَسْأَلَةٌ 10 وَ 11 ) قَوْلُهُ : وَفِي مَسِّ ذَكَرٍ بَائِنٍ أَوْ مَحِلِّهِ رِوَايَتَانِ ، انْتَهَى ، ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ : ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 10 ) مَسُّ الذَّكَرِ الْبَائِنِ هَلْ يَنْقُضُ أَمْ لَا ؟ ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْهَادِي وَالْمُقْنِعِ ، وَالْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَابْنُ مُنَجَّى ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالزَّرْكَشِيِّ فِي شُرُوحهمْ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ ( إحْدَاهُمَا ) : لَا يَنْقُضُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ : عَدَمُ النَّقْضِ أَقْوَى ، لِعَدَمِ الْحُرْمَةِ ، وَالْمَظِنَّةِ ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ ، وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ ، وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ ، وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ ، فَقَالُوا : يَنْقُضُ مَسُّ الذَّكَرِ الْمُتَّصِلِ ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ يَنْقُضُ مَسُّهُ وَلَوْ مُنْفَصِلًا فِي وَجْهٍ ، انْتَهَى ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَنْقُضُ جَزَمَ بِهِ الشِّيرَازِيُّ ( تَنْبِيهٌ ) حَكَى الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ رِوَايَتَيْنِ ، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ، وَحَكَاهُ وَجْهَيْنِ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ ، وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي ، وَالْكَافِي ، وَالْمُقْنِعِ ، وَالْهَادِي وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَشَرْحِ ابْنِ عُبَيْدَانَ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 11 ) حُكْمُ مَسِّ مَحِلِّهِ حُكْمُ مَسِّهِ وَهُوَ بَائِنٌ ، عَلَى الصَّحِيحِ ، قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَقَدْ عَلِمْتَ الْمَذْهَبَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا ، فَكَذَا فِي هَذِهِ ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ وَأَبُو الْمَعَالِي يَنْقُضُ مَحِلُّهُ ( قُلْتُ ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، قَالَ ابْنُ عُبَيْدَانَ : لَوْ جَبَّ الذَّكَرَ فَمَسَّ مَحَلَّ الْجَبِّ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ شَاخِصٌ ، وَاكْتَسَى بِالْجِلْدِ ، لِأَنَّهُ قَامَ مَقَامَ الذَّكَرِ ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ ، انْتَهَى ، فَقَدَّمَ ابْنُ عُبَيْدَانَ هَذَا .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية