الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        البحر الرائق شرح كنز الدقائق

                                                                                        ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                                                                                        جزء صفحة
                                                                                        كنز الدقائق

                                                                                        ( قوله وإن تعذر الركوع والسجود لا القيام  أومأ قاعدا ) لأن ركنية القيام للتوصل به إلى السجدة لما فيها من نهاية التعظيم وإذا كان لا يتعقبه السجود لا يكون ركنا فيتخير والأفضل هو الإيماء قاعدا لأنه أشبه بالسجود ولا ترد صلاة الجنازة حيث لم يلزمه ثمة سقوط القيام بسبب سقوط السجود لأن صلاة الجنازة ليست بصلاة حقيقة بل هي دعاء وفي المجتبى وإن أومأ بالسجود قائما لم يجزه وهذا أحسن وأقيس كما لو أومأ بالركوع جالسا لا يصح على الأصح . ا هـ .

                                                                                        والظاهر من المذهب جواز الإيماء بهما قائما وقاعدا كما لا يخفى وذكر الولوالجي في فتاويه رجل به جرح إن صلى بالإيماء قائما لا يسيل جرحه وإن ركع وسجد يسيل جرحه  يصلي قائما ويومئ للركوع ثم يجلس ويومئ للسجود ليكون أداء الصلاة مع الطهارة فإن لم يفعل كذلك وصلى قائما هكذا ويومئ إيماء لا تجوز صلاته لأن الإيماء للسجود جالسا أقرب إلى حقيقة السجود ا هـ . وأومأ بالهمز كذا في السراج الوهاج .

                                                                                        التالي السابق



                                                                                        الخدمات العلمية