الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                        البحر الرائق شرح كنز الدقائق

                                                                                        ابن نجيم - زين الدين بن إبراهيم بن محمد

                                                                                        جزء صفحة
                                                                                        كنز الدقائق

                                                                                        ( قوله وكفنها سنة : درع وإزار ولفافة وخمار وخرقة تربط بها ثدياها ) لحديث أم عطية { أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى اللواتي غسلن ابنته خمسة أثواب } واختلف في اسمها ففي مسلم أنها زينب ، وفي أبي داود أنها أم كلثوم وذكر بعضهم القميص لها ، ولم يذكر الدرع ، وهو الأولى للاختلاف في الدرع قال في المغرب درع المرأة ما تلبسه فوق القميص ، وهو مذكر وعن الحلواني ما جيبه إلى الصدر والقميص ما شقه إلى المنكب ، ولم أجده أنا في كتب اللغة ا هـ .

                                                                                        واختلف في عرض الخرقة فقيل ما بين الثدي إلى السرة وقيل ما بين الثدي إلى الركبة كي لا ينتشر الكفن بالفخذين وقت المشي ( قوله وكفاية : إزار ولفافة وخمار ) اعتبارا بلبسها حال حياتها من غير كراهة ، ويكره أقل من ذلك وفي الخلاصة كفن الكفاية لها ثلاثة أثواب قميص وإزار ولفافة  فلم يذكر الخمار ، وفي فتح القدير ، وما في الكتاب من عد الخمار أولى ، لكن لم يعين في الهداية ما عدا الخمار بل قال : ثوبان وخمار ففسرهما في فتح القدير بالقميص واللفافة فهو مخالف لما في المتن والظاهر كما قدمناه عدم التعيين بل إما قميص وإزار أو إزاران ; لأن المقصود ستر جميع البدن [ ص: 191 ] وهو حاصل بالكل لكن جعلهما إزارين زيادة في ستر الرأس والعنق كما لا يخفى قال في التبيين ، وما دون الثلاثة كفن الضرورة في حقها .

                                                                                        التالي السابق



                                                                                        الخدمات العلمية