الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
( وقال غيره : nindex.php?page=treesubj&link=29017nindex.php?page=tafseer&surano=46&ayano=4أرأيتم هذه الألف إنما هي توعد ، إن صح ما تدعون لا يستحق أن يعبد ، وليس قوله : أرأيتم ، برؤية العين إنما هو أتعلمون ، أبلغكم أن ما تدعون من دون الله خلقوا شيئا ) .
أي قال غير nindex.php?page=showalam&ids=11ابن عباس : هذا كله ليس في رواية nindex.php?page=showalam&ids=12002أبي ذر ، وأشار به إلى قوله تعالى : nindex.php?page=treesubj&link=29017nindex.php?page=tafseer&surano=46&ayano=10قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به ، قوله : أرأيتم ، معناه أخبروني ، كذلك قاله المفسرون ، وفي ( تفسير nindex.php?page=showalam&ids=15401النسفي ) : قل يا محمد لهؤلاء الكفار : أرأيتم أخبروني إن كان - أي القرآن - من عند الله ، وقيل : إن كان محمد من عند الله ، وكفرتم به ، وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله . وجواب الشرط محذوف ، تقديره : إن كان هذا القرآن من عند الله وكفرتم به ألستم ظالمين ، ويدل على هذا الحذف قوله nindex.php?page=tafseer&surano=5&ayano=51إن الله لا يهدي القوم الظالمين وقال nindex.php?page=showalam&ids=16815قتادة nindex.php?page=showalam&ids=14676والضحاك : nindex.php?page=treesubj&link=33994_31672وشهد شاهد هو nindex.php?page=showalam&ids=106عبد الله بن سلام ، شهد على نبوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فآمن به ، وقيل : هو موسى بن عمران - عليه الصلاة والسلام - وقال nindex.php?page=showalam&ids=17073مسروق في هذه الآية : والله ما نزلت في nindex.php?page=showalam&ids=106عبد الله بن سلام ; لأن حم نزلت بمكة ، وإنما أسلم عبد الله بالمدينة ، وإنما كانت محاجة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقومه ، فأنزل الله تعالى هذه الآية .
قوله : " هذه الألف " أشار به إلى أن الهمزة التي في أول أرأيتم إنما هي توعد لكفار مكة ، حيث ادعوا صحة ما عبدوه من دون الله ، وإن صح ما يدعون في زعمهم فلا يستحق أن يعبد لأنه مخلوق ، فلا يستحق أن يعبد إلا الله الذي خلق كل شيء ، قوله : " وليس " في قوله : أراد به أن الرؤية في قوله : أرأيتم ليست من رؤية العين التي هي الإبصار ، وإنما معناه ما قاله من قوله : أتعلمون أبلغكم إلى آخره .