الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  ولا يخاف عقباها ، عقبى أحد .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  قبلها قوله تعالى : فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها ولا يخاف عقباها قال : فدمدم عليهم ، أي أهلكهم ربهم بتكذيبهم رسوله وعقرهم ناقته . قوله : " فسواها " ، أي فسوى الدمدمة عليهم جميعا وعمهم بها ، فلم يفلت منهم أحدا ، وقال المورج : الدمدمة إهلاك باستئصال . قوله : ولا يخاف عقباها " ، قال : عقبى أحد إنما قال : عقبى أحد مع أن الضمير في عقباها مؤنث باعتبار النفس ، وهو مؤنث ، وعبر عن النفس بالأحد ، وفي بعض النسخ أخذ بالخاء ، والذال المعجمتين ، وهو معنى الدمدمة ، أي الهلاك العام ، وقال النسفي : عقباها عاقبتها ، وعن الحسن لا يخاف الله من أحد تبعه في إهلاكهم ، وقيل : الضمير يرجع إلى ثمود ، وعن الضحاك ، والسدي ، والكلبي الضمير في لا يخاف يرجع إلى العاقر ، وفي الكلام تقديم وتأخير تقديره : إذا انبعث أشقاها ، ولا يخاف عقباها ، وقرأ أهل المدينة ، والشام : فلا يخاف بالفاء ، وكذلك هو في مصاحفهم ، والباقون بالواو وهكذا في مصاحفهم .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية