الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  6840 41 - حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، عن مسعر وغيره ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : قال رجل من اليهود لعمر : يا أمير المؤمنين لو أن علينا نزلت هذه الآية اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا لاتخذنا ذلك اليوم عيدا ، فقال عمر : إني لأعلم أي يوم نزلت هذه الآية ، نزلت يوم عرفة في يوم جمعة .

                                                                                                                                                                                  سمع سفيان من مسعر ، ومسعر قيسا ، وقيس طارقا .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  وجه ذكر هذا الحديث عقيب هذه الترجمة من حيث إن الآية تدل على أن هذه الأمة معتصمة بالكتاب والسنة ; لأن الله تعالى من عليهم بهذه الآية بإكمال الدين وإتمام النعمة وبرضاه لهم بدين الإسلام .

                                                                                                                                                                                  والحميدي عبد الله بن الزبير بن عيسى منسوب إلى أحد أجداده حميد بالضم ، وسفيان هو ابن عيينة ، ومسعر بكسر الميم ابن كدام بكسر الكاف وتخفيف الدال ، قوله : " وغيره " قيل يحتمل أن يكون سفيان الثوري ; فإن أحمد أخرجه من روايته عن قيس بن مسلم الجدلي ، بفتح الجيم والدال المهملة الكوفي ، كان عابدا ثقة ثبتا ; لكنه نسب إلى الإرجاء ، وهو يروي عن طارق بن شهاب الأحمسي ، معدود في الصحابة لأنه رأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لكن لم يثبت له منه سماع .

                                                                                                                                                                                  والحديث مضى في كتاب الإيمان في باب زيادة الإيمان ونقصانه ، ومضى الكلام فيه .

                                                                                                                                                                                  قوله : " يوم عرفة " هو غير منصرف ، وعرفات منصرف لأن عرفة علم للزمان المعين وعرفات اسم جنس له .

                                                                                                                                                                                  قوله : " سمع سفيان من مسعر " إلى آخره من كلام البخاري ، وأشار به إلى أن العنعنة المذكورة من هذا السند محمولة عنده على السماع لاطلاعه على سماع كل منهم من شيخه ، فافهم .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية