الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6866 67 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَنْ يَبْرَحَ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يَقُولُوا هَذَا اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ ، وَشَيْخُهُ الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْوَاسِطِيُّ ، وَشَبَابَةُ بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْأُولَى ابْنُ سَوَّارٍ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ، وَوَرْقَاءُ مُؤَنَّثُ الْأَوْرَقِ ابْنُ عُمَرَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو طُوَالَةَ بِضَمِّ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ الْأَنْصَارِيُّ قَاضِي الْمَدِينَةِ ، وَالْحَدِيثُ مِنْ أَفْرَادِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . قَوْلُهُ : " لَنْ يَبْرَحَ " أَيْ لَنْ يَزَالَ ، قَوْلُهُ : " يَتَسَاءَلُونَ " وَفِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي يَسَّاءَلُونَ بِتَشْدِيدِ السِّينِ ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : مَعْرِفَةُ اللَّهِ بِالدَّلِيلِ فَرْضُ عَيْنٍ أَوْ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، وَالسُّؤَالُ عَنْهَا وَاجِبٌ ، وَالْجَوَابُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ أَنَّ كَوْنَهُ تَعَالَى غَيْرَ مَخْلُوقٍ ضَرُورِيٌّ أَوْ كَسْبِيٌّ يُقَارِبُ الضَّرُورِيَّ ، فَالسُّؤَالُ عَنْهُ تَعَنُّتٌ أَوْ هُوَ مَذَمَّةٌ لِلسُّؤَالِ الَّذِي يَكُونُ عَلَى سَبِيلِ التَّعَنُّتِ ، وَإِلَّا فَهُوَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ إِذْ لَا بُدَّ مِنَ الِانْقِطَاعِ إِلَى مَنْ لَا يَكُونُ لَهُ خَالِقٌ دَفْعًا لِلتَّسَلْسُلِ أَوْ ضَرُورَةً ، قَوْلُهُ : " حَتَّى يَقُولُوا " أَيْ حَتَّى أَنْ يَقُولُوا ، قَوْلُهُ : " هَذَا اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ " وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ " هَذَا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ " ثُمَّ إِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَفْعُولًا وَالْمَعْنَى حَتَّى يُقَالَ هَذَا الْقَوْلُ ، وَأَنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً حُذِفَ خَبَرُهُ ، أَيْ هَذَا الْأَمْرُ قَدْ عُلِمَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا اللَّهُ مُبْتَدَأً وَخَبَرًا وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مُبْتَدَأً وَاللَّهُ عَطْفُ بَيَانٍ وَخَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ خَبَرُهُ ، وَفِي مُسْلِمٍ " فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ " وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى " وَرُسُلِهِ " وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ " فَقُولُوا اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ - السُّورَةُ - ثُمَّ يَتْفُلُ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ لِيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ " .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية