الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 6869 بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ وَالتَّنَازُعِ فِي الْعِلْمِ وَالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ وَالْبِدَعِ عمدة القاري أَيْ هَذَا بَابٌ فِي بَيَانِ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ ، وَهُوَ التَّشَدُّدُ فِي الْأَمْرِ حَتَّى يَتَجَاوَزَ الْحَدَّ فِيهِ ، قَوْلُهُ : " وَالتَّنَازُعِ فِي الْعِلْمِ " أَيِ التَّجَادُلِ فِيهِ ، يَعْنِي عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِي الْحُكْمِ إِذَا لَمْ يَتَّضِحِ الدَّلِيلُ فِيهِ ، قَوْلُهُ : " وَالْغُلُوِّ " بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَهُوَ التَّجَاوُزُ فِي الْحَدِّ ، قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ ، قُلْتُ : الْغُلُوُّ فَوْقَ التَّعَمُّقِ ، وَهُوَ مِنْ غَلَا فِي الشَّيْءِ يَغْلُو غُلُوًّا وَغَلَا فِي السِّعْرِ يَغْلُو غَلَاءً ، وَوَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ صَرِيحًا فِيمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ حَدِيثًا وَفِيهِ : " وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ " وَهُوَ مِثْلُ الْبَحْثِ فِي الرُّبُوبِيَّةِ حَتَّى يَحْصُلَ نَزْغَةٌ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ فَيُؤَدِّي إِلَى الْخُرُوجِ عَنِ الْحَقِّ ، وَالَّذِينَ غَلَوْا فِي الْفِكْرَةِ آلَ بِهِمُ الْأَمْرُ إِلَى أَنْ جَعَلُوا آلِهَةً ثَلَاثَةً ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا ، قَوْلُهُ : " وَالْبِدَعِ " جَمْعُ بِدْعَةٍ ، وَهِيَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَقِيلَ إِظْهَارُ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية