الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 7087 151 - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا قَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، فَإِذَا سَمِعَهُ الْمُشْرِكُونَ سَبُّوا الْقُرْآنَ وَمَنْ أَنْزَلَهُ وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ أَيْ: بِقِرَاءَتِكَ فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ فَيَسُبُّوا الْقُرْآنَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ لَا تَخْفَى. وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ بِضَمِّ الزَّايِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ الْأُولَى ابْنِ وَاقِدٍ الْكِلَابِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ، وَرَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا، وَهُشَيْمُ بْنُ بُشَيْرٍ، وَأَبُو بِشْرٍ بِكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ وَاسْمُهُ إِيَاسٌ. وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هُشَيْمٍ إِلَى آخِرِهِ وَمَضَى الْكَلَامُ فِيهِ. قَوْلُهُ: "فَيَسْمَعَ" بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ قِيلَ: إِذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخْتَفِيًا عَنِ الْكُفَّارِ فَكَيْفَ يَرْفَعُ الصَّوْتَ وَهُوَ يُنَافِي الِاخْتِفَاءَ؟ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَعَلَّهُ أَرَادَ الْإِتْيَانَ بِشِبْهِ الْجَهْرِ، أَوْ أَنَّهُ مَا كَانَ يَبْقَى لَهُ عِنْدَ الصَّلَاةِ وَمُنَاجَاةِ الرَّبِّ اخْتِيَارٌ لِاسْتِغْرَاقِهِ فِي ذَلِكَ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية