الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 7090 154 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تَحَاسُدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ فَيَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ عَمِلْتُ فِيهِ مِثْلَ مَا يَعْمَلُ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ. وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَالْأَعْمَشُ سُلَيْمَانُ، وَأَبُو صَالِحٍ ذَكْوَانُ الزَّيَّاتُ. وَالْحَدِيثُ مَضَى فِي الْعِلْمِ كَمَا ذَكَرْنَا الْآنَ. قَوْلُهُ: "لَا تَحَاسُدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ" وَيُرْوَى إِلَّا فِي اثْنَيْنِ بِالتَّذْكِيرِ، قِيلَ: الْخَصْلَتَانِ مِنْ بَابِ الْغِبْطَةِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَهُ لَا تَحَاسُدَ إِلَّا فِيهِمَا، وَلَيْسَ مَا فِيهِمَا حَسَدٌ فَلَا حَسَدَ، كَقَوْلِهِ: لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى أَوْ أَطْلَقَ الْحَسَدَ وَأَرَادَ الْغِبْطَةَ. قَوْلُهُ: "رَجُلٌ" أَيْ: خَصْلَةُ رَجُلٍ لِيَصِحَّ بَيَانًا لِاثْنَتَيْنِ. قَوْلُهُ: "فَهُوَ يَقُولُ" أَيِ: الْحَاسِدُ، وَبَقِيَّةُ الْكَلَامِ مَرَّتْ فِي الْعِلْمِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية