الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1427 97 - حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=14181حفص بن عمر قال: حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة، عن nindex.php?page=showalam&ids=16718عمرو، عن nindex.php?page=showalam&ids=51عبد الله بن أبي أوفى قال: [ ص: 95 ] nindex.php?page=hadith&LINKID=651402كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: nindex.php?page=treesubj&link=28980_3088اللهم صل على آل فلان، فأتاه أبي بصدقته فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى.
مطابقته للترجمة ظاهرة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي على من يأتي بصدقته أي: زكاته، والترجمة في nindex.php?page=treesubj&link=3101صلاة الإمام لصاحب الصدقة.
(ذكر رجاله) وهم أربعة:
الأول: nindex.php?page=showalam&ids=14181حفص بن عمر بن الحارث أبو حفص الحوضي.
الثاني: nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة بن الحجاج.
الثالث: nindex.php?page=showalam&ids=16718عمرو بن مرة -بضم الميم وتشديد الراء - ابن عبد الله بن طارق المرادي، وقد مر في تسوية الصفوف.
الرابع: nindex.php?page=showalam&ids=51عبد الله بن أبي أوفى -بفتح الهمزة وسكون الواو وفتح الفاء وبالقصر - واسمه علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي المدني من أصحاب بيعة الرضوان، روي له خمسة وتسعون حديثا nindex.php?page=showalam&ids=12070للبخاري خمسة عشر، وهو آخر من بقي من أصحابه بالكوفة، مات سنة سبع وثمانين، وهو أحد الصحابة السبعة الذين أدركهم nindex.php?page=showalam&ids=11990أبو حنيفة سنة ثمانين، وكان عمره سبع سنين، سن التمييز والإدراك من الأشياء.
وقيل: مولده سنة إحدى وستين.
وقيل: سنة سبعين، والأول أصح وأشهر.
(ذكر لطائف إسناده) فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين.
وفيه العنعنة في موضعين.
وفيه القول في موضع واحد.
وفيه عن عمرو، عن عبد الله، وفي المغازي عن عمرو سمعت nindex.php?page=showalam&ids=51ابن أبي أوفى وكان من أصحاب الشجرة.
وفيه أن شيخه من أفراده، وهو كوفي، nindex.php?page=showalam&ids=16102وشعبة واسطي، nindex.php?page=showalam&ids=16718وعمرو بن مرة كوفي تابعي صغير لم يسمع من الصحابة إلا من nindex.php?page=showalam&ids=51ابن أبي أوفى.
وقال nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة: كان لا يدلس.
(ذكر تعدد موضعه ومن أخرجه غيره) أخرجه nindex.php?page=showalam&ids=12070البخاري أيضا في المغازي عن nindex.php?page=showalam&ids=11790آدم، وفي الدعوات عن nindex.php?page=showalam&ids=17081مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب، فرقهما.
وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم في الزكاة عن nindex.php?page=showalam&ids=17342يحيى بن يحيى nindex.php?page=showalam&ids=12508وأبي بكر بن أبي شيبة nindex.php?page=showalam&ids=16696وعمرو الناقد وإسحاق بن إبراهيم، أربعتهم عن nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع.
وعن عبد الله بن معاذ، عن أبيه.
وعن nindex.php?page=showalam&ids=13608محمد بن عبد الله بن نمير، عن nindex.php?page=showalam&ids=16410عبد الله بن إدريس.
وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=11998أبو داود فيه عن nindex.php?page=showalam&ids=14181حفص بن عمر وأبي الوليد.
وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=15397النسائي فيه عن عمرو بن يزيد عن nindex.php?page=showalam&ids=15578بهز بن أسد.
وأخرجه nindex.php?page=showalam&ids=13478ابن ماجه فيه عن علي بن محمد عن nindex.php?page=showalam&ids=17277وكيع، كلهم عن nindex.php?page=showalam&ids=16102شعبة به.
(ذكر معناه): قوله: "إذا أتي بصدقة" أي: بزكاة.
قوله: "صل على آل فلان" كذا في رواية الأكثرين، وفي رواية nindex.php?page=showalam&ids=12002أبي ذر "صل على فلان".
قوله: "صل على آل أبي أوفى" يريد به أبا أوفى، وأما لفظ "آل" فمقحم، وإما أن المراد به ذات أبي أوفى؛ لأن الآل يذكر ويراد به ذات الشيء كما قال صلى الله عليه وسلم في قصة nindex.php?page=showalam&ids=110أبي موسى الأشعري: nindex.php?page=hadith&LINKID=103317 "لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود" يريد به داود عليه السلام.
وقيل: لا يقال ذلك إلا في حق الرجل الجليل القدير كآل أبي بكر وآل عمر رضي الله تعالى عنهما.
وقيل: آل الرجل أهله، والفرق بين الآل والأهل أن الآل قد خص بالأشراف فلا يقال: آل الحائك، ولا آل الحجام.
(فإن قلت): كيف قيل: آل فرعون؟
(قلت): لتصوره بصورة الأشراف، وفي الصحاح: أصل "آل" أول. وقيل: أهل، ولهذا يقال في تصغيره: "أهيل".
(ذكر ما يستفاد منه) احتج بالحديث المذكور من جوز الصلاة على غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالاستقلال، وهو قول nindex.php?page=showalam&ids=12251أحمد أيضا.
وقال nindex.php?page=showalam&ids=11990أبو حنيفة وأصحابه nindex.php?page=showalam&ids=16867ومالك nindex.php?page=showalam&ids=13790والشافعي والأكثرون: إنه لا يصلى على غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام استقلالا، فلا يقال: اللهم صل على آل أبي بكر ولا على آل عمر أو غيرهما، ولكن يصلى عليهم تبعا.
والجواب عن هذا أن هذا حقه عليه الصلاة والسلام، له أن يعطيه لمن شاء وليس لغيره ذلك.