صحيح البخاري
1485 [ ص: 193 ] 153 - حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثني أبو بكر الحنفي، قال: حدثنا أفلح بن حميد، قال: سمعت القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشهر الحج وليالي الحج وحرم الحج فنزلنا بسرف، قالت: فخرج إلى أصحابه فقال: من لم يكن منكم معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل، ومن كان معه الهدي فلا. قالت: فالآخذ بها والتارك لها من أصحابه. قالت: فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجال من أصحابه فكانوا أهل قوة وكان معهم الهدي فلم يقدروا على العمرة، قالت: فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال: ما يبكيك يا هنتاه؟ قلت: سمعت قولك لأصحابك فمنعت العمرة، قال: وما شأنك؟ قلت: لا أصلي، قال: فلا يضيرك إنما أنت امرأة من بنات آدم، كتب الله عليك ما كتب عليهن، فكوني في حجتك فعسى الله أن يرزقكيها. قالت: فخرجنا في حجته حتى قدمنا منى فطهرت ثم خرجت من منى فأفضت بالبيت، قالت: ثم خرجت معه في النفر الآخر حتى نزل المحصب ونزلنا معه فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة، ثم افرغا، ثم ائتيا هاهنا فإني أنظركما حتى تأتياني. قالت: فخرجنا حتى إذا فرغت وفرغت من الطواف ثم جئته بسحر فقال: هل فرغتم؟ فقلت: نعم، فآذن بالرحيل في أصحابه فارتحل الناس فمر متوجها إلى المدينة.


