الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1527 196 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَعَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَمَشَى أَرْبَعَةً فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ: (فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ). ذِكْرُ رِجَالِهِ: وَهُمْ خَمْسَةٌ: الْأَوَّلُ: مُحَمَّدٌ، ذُكِرَ غَيْرَ مَنْسُوبٍ، وَذُكِرَ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ: قَوْلُ الْحَاكِمِ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ. الثَّانِي: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَكَاهُ الْجِيَانِيُّ. الثَّالِثُ: مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، حَكَاهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ. الرَّابِعُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَكَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ، قِيلَ: الصَّوَابُ أَنَّهُ ابْنُ سَلَامٍ كَمَا نَسَبَهُ أَبُو ذَرٍّ، وَحَكَاهُ ابْنُ السَّكَنِ، لَا يُقَالُ: إِنَّهُ اشْتِبَاهٌ يَقْدَحُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ: إِنَّهُ رَوَى عَنْهُمْ فَلَا بَأْسَ بِهَذَا الِاشْتِبَاهِ فَلَا قَدْحَ. الثَّانِي: سُرَيْجٌ -بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَفِي آخِرِهِ جِيمٌ- ابْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ الْبَغْدَادِيُّ. الثَّالِثُ: فُلَيْحٌ -بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَفِي آخِرِهِ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ- ابْنُ سُلَيْمَانَ، وَقَدْ مَرَّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْعِلْمِ. الرَّابِعُ: نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. الْخَامِسُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. ذِكْرُ لِطَائِفِ إِسْنَادِهِ: فِيهِ التَّحْدِيثُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي مَوْضِعَيْنِ، وَبِصِيغَةِ الْإِفْرَادِ فِي مَوْضِعٍ. وَفِيهِ: الْعَنْعَنَةُ فِي مَوْضِعَيْنِ. وَفِيهِ: الْقَوْلُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ. وَفِيهِ: أَنَّ شَيْخَ شَيْخِهِ شَيْخُهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ رَوَى عَنْ سُرَيْجٍ أَيْضًا، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ) هُوَ الْبُخَارِيُّ نَفْسُهُ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ رَاوِيًا عَنْ شَيْخِهِ سُرَيْجِ بْنِ النُّعْمَانِ. وَفِيهِ: أَنْ فُلَيْحًا اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَغَلَبَ عَلَيْهِ لَقَبُهُ فُلَيْحٌ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو يَحْيَى وَهُوَ مَدَنِيٌّ. قَوْلُهُ: (سَعَى) أَيْ رَمَلَ فِي الطَّوْفَاتِ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ. قَوْلُهُ: (فِي الْحَجِّ) أَيْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. قَوْلُهُ: (وَالْعُمْرَةِ) وَهِيَ عُمْرَةُ الْقَضِيَّةِ؛ لِأَنَّ الْحُدَيْبِيَةَ لَمْ يُمَكَّنْ فِيهَا مِنَ الطَّوَافِ، وَالْجِعْرَانَةَ لَمْ يَكُنِ ابْنُ عُمَرَ مَعَهُ فِيهَا، وَلِهَذَا أَنْكَرَهَا.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية