الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1529 198 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَا تَرَكْتُ اسْتِلَامَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ مُنْذُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُمَا. قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ؟ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَمْشِي لِيَكُونَ أَيْسَرَ لِاسْتِلَامِهِ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّ نَافِعًا لَمَّا سُئِلَ أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَمْشِي لِيَكُونَ أَيْسَرَ لِاسْتِلَامِهِ. فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَاقِيَ مِنَ الْبَيْتِ كَانَ بِخِلَافِ الْمَشْيِ وَهُوَ الرَّمَلُ، فَهَذَا يَرُدُّ عَلَى الْإِسْمَاعِيلِيِّ قَوْلَهُ: "لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي شَيْءٍ". وَيَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَبُو عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ الْمَدَنِيُّ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا فِي الْحَجِّ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. قَوْلُهُ: (هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ) أَيِ الْيَمَانِيَيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا، فَكَانَ يَرْمُلُ فِي غَيْرِهِمَا. قَوْلُهُ: (قُلْتُ لِنَافِعٍ) الْقَائِلُ هُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ الرَّاوِي. قَوْلُهُ: (أَكَانَ) الْهَمْزَةُ فِيهِ لِلِاسْتِفْهَامِ. قَوْلُهُ: (إِنَّمَا كَانَ يَمْشِي) أَيْ لَا يَرْمُلُ (لِيَكُونَ أَيْسَرَ) أَيْ أَرْفَقَ؛ لِيَقْوَى عَلَى الِاسْتِلَامِ عِنْدَ الِازْدِحَامِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية