الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 5491 - (عَلَيْكَ بِالْعِلْمِ فَإِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَالْحِلْمَ وَزِيرُهُ وَالْعَقْلَ دَلِيلُهُ وَالْعَمَلَ قَيِّمُهُ وَالرِّفْقَ أَبُوهُ وَاللِّينَ أَخُوهُ وَالصَّبْرَ أَمِيرُ جُنُودِهِ ) ( الْحَكِيمُ ) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - (ح) . فيض القدير (عَلَيْكَ بِالْعِلْمِ) الشَّرْعِيِّ النَّافِعِ (فَإِنَّ الْعِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَالْحِلْمَ وَزِيرُهُ وَالْعَقْلَ دَلِيلُهُ ) قَالَ الْقَاضِي : الْعَقْلُ غَرِيزَةٌ فِي نَفْسِ الْإِنْسَانِ يُدْرِكُ بِهَا الْمَعَانِيَ الْكُلِّيَّةَ وَيَحْكُمُ بِبَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَهُوَ رَئِيسُ قُوَى الْإِنْسَانِ وَخُلَاصَةُ الْخَوَاصِّ النَّفْسَانِيَّةِ وَنُورُ اللَّهِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ الْمَعْنِيِّ بِقَوْلِهِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ بِدَلِيلِ قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ نُورُهُ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ لُبًّا وَبَصِيرَةً (وَالْعَمَلَ قَيِّمُهُ وَالرِّفْقَ أَبُوهُ) ؛ أَيْ: أَصْلُهُ الَّذِي يَنْشَأُ مِنْهُ وَيَتَفَرَّعُ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ سَبَبًا لِإِيجَادِ شَيْءٍ أَوْ إِصْلَاحِهِ أَوْ ظُهُورِهِ يُسَمَّى أَبًا وَلِذَلِكَ سُمِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا الْمُؤْمِنِينَ (وَاللِّينَ أَخُوهُ وَالصَّبْرَ أَمِيرُ جُنُودِهِ) وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُ هَذَا فِي أَوَاخِرِ حَرْفِ الْهَمْزَةِ بِمَا فِيهِ غُنْيَةٌ عَنْ إِعَادَتِهِ هُنَا [تَنْبِيهٌ] قَالَ الْغَزَالِيُّ : مِنْ ثَمَرَاتِ الْعِلْمِ خَشْيَةُ اللَّهِ وَمَهَابَتُهُ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ لَمْ يَهَبْهُ حَقَّ مَهَابَتِهِ وَلَمْ يُعَظِّمْهُ حَقَّ تَعْظِيمِهِ وَحُرْمَتِهِ وَلَمْ يَخْدِمْهُ حَقَّ خِدْمَتِهِ فَصَارَ الْعِلْمُ يُثْمِرُ الطَّاعَاتِ كُلَّهَا وَيَحْجِزُ عَنِ الْمَعَاصِي كُلِّهَا وَيَجْمَعُ الْمَحَاسِنَ وَيَضُمُّ شَمْلَهَا، فَعَلَيْكَ بِالْعِلْمِ أَوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ (الْحَكِيمُ) التِّرْمِذِيُّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) قَالَ: كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ رَفِيقًا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ، قُلْتُ: بَلَى،

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية