الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 5496 - ( عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا اسْتَطَعْتَ وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَشَجَرٍ وَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَحْدِثْ عِنْدَهَا تَوْبَةً، السِّرُّ بِالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ) (حم فِي الزُّهْدِ طب) عَنْ مُعَاذٍ - (ض) . فيض القدير ( عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا اسْتَطَعْتَ ) ؛ أَيْ: مُدَّةَ دَوَامِكَ مُطِيقًا وَذَلِكَ بِتَوَفُّرِ الشُّرُوطِ وَالْأَسْبَابِ كَالْقُدْرَةِ عَلَى الْفِعْلِ وَنَحْوِهَا وَهَذَا مِنْ جَوَامِعِ الْكَلِمِ؛ إِذْ هُوَ قَوْلُ أَدِيبٍ مُتَأَدِّبٍ بِآدَابِ اللَّهِ، مُقْتَدِيًا بِقَوْلِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ؛ أَيْ: عَلَى قَدْرِ الطَّاقَةِ الْبَشَرِيَّةِ فَإِنَّكَ لَا تُطِيقُ أَنْ تَتَّقِيَهُ حَقَّ تُقَاتِهِ (وَاذْكُرِ اللَّهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَشَجَرٍ) أَشَارَ بِالشَّجَرِ إِلَى الْحَضَرِ وَبِالْحَجَرِ إِلَى السَّفَرِ؛ أَيِ: اذْكُرْهُ حَضَرًا وَسَفَرًا وَيُمْكِنُ أَنَّ الْمُرَادَ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ وَالْحَجَرُ عِبَارَةٌ عَنِ الْجَدْبِ حَالَ الشِّدَّةِ (وَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَحْدِثْ عِنْدَهَا تَوْبَةً) أَشَارَ إِلَى عَجْزِ الْبَشَرِيَّةِ وَضَعْفِهَا كَأَنَّهُ قَالَ: إِنَّكَ إِنْ تَوَقَّيْتَ الشَّرَّ جَهْدَكَ لَا تَسْلَمْ مِنْهُ، فَعَلَيْكَ بِالتَّوْبَةِ إِلَى رَبِّكَ وَالرُّجُوعِ إِلَيْهِ حَسَبَ الْإِمْكَانِ (السِّرُّ بِالسِّرِّ وَالْعَلَانِيَةُ بِالْعَلَانِيَةِ) أَخْبَرَ أَنَّ الشَّرَّ الَّذِي يُعْمَلُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: سِرٌّ وَجَهْرٌ فَالسِّرُّ فِعْلُ الْقَلْبِ، وَالْعَلَانِيَةُ فِعْلُ الْجَوَارِحِ فَيُقَابِلُ كُلَّ شَيْءٍ بِمِثْلِهِ (حم فِي) كِتَابِ (الزُّهْدِ طب) مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ (عَنْ مُعَاذِ) بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَذَكَرَهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، لَكِنَّ عَطَاءً لَمْ يَلْقَ مُعَاذًا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فَأَدْخَلَ بَيْنَهُمَا رَجُلًا لَمْ يُسَمَّ، وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية