الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 5615 - ( عَمَلُ الْأَبْرَارِ مِنَ الرِّجَالِ الْخِيَاطَةُ، وَعَمَلُ الْأَبْرَارِ مِنَ النِّسَاءِ الْمِغْزَلُ ) (تَمَّامٌ، خط وَابْنُ لَالَ وَابْنُ عَسَاكِرَ ) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ- (ض) . فيض القدير (عَمَلُ الْأَبْرَارِ) جَمْعُ بَارٍّ هُوَ الْمُطِيعُ (مِنَ الرِّجَالِ) لَفْظُ رِوَايَةِ الْخَطِيبِ مِنْ رِجَالِ أُمَّتِي (الْخِيَاطَةُ) ؛ أَيْ: خِيَاطَةُ الثِّيَابِ (وَعَمَلُ الْأَبْرَارِ مِنَ النِّسَاءِ الْمِغْزَلُ) ؛ أَيِ: الْغَزَلُ بِالْمِغْزَلِ، قَالَ فِي الْمِيزَانِ: لَازِمُ ذَلِكَ الْحِيَاكَةُ؛ إِذْ لَا يَتَأَتَّى خِيَاطَةٌ وَلَا غَزْلٌ إِلَّا بِحِيَاكَةٍ، فَقَبَّحَ اللَّهُ مَنْ وَضَعَهُ اهـ. بِلَفْظِهِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي فَضْلِ الْمِغْزَلِ أَخْبَارٌ مِنْهَا مَا رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ زِيَادٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى هِنْدِ بِنْتِ الْمُهَلَّبِ، وَهِيَ امْرَأَةُ الْحَجَّاجِ فَرَأَيْتُ فِي يَدِهَا مِغْزَلًا تَغْزِلُ بِهِ فَقُلْتُ: أَتَغْزِلِينَ وَأَنْتِ امْرَأَةُ أَمِيرٍ؟ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَطْوَلُكُنَّ طَاقَةً أَعْظَمُكُنَّ أَجْرًا وَهُوَ يَطْرُدُ الشَّيْطَانَ وَيَذْهَبُ بِحَدِيثِ النَّفْسِ، وَأَخْرَجَ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا (زَيِّنُوا مَجَالِسَ نِسَائِكُمْ بِالْمِغْزَلِ) وَهُمَا حَدِيثَانِ وَاهِيَانِ (تَمَّامٌ) فِي فَوَائِدِهِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ أَحْمَدَ الْقُرَشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّمِيمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِي مُخْتَصَرِ الْمَوْضُوعَاتِ: وَمُوسَى مَتْرُوكٌ (خط) فِي تَرْجَمَةِ أَبِي دَاوُدَ النَّخْعِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ (وَابْنُ لَالَ) فِي الْمَكَارِمِ ( وَابْنُ عَسَاكِرَ ) فِي التَّارِيخِ وَكَذَا أَبُو نُعَيْمٍ وَالدَّيْلَمِيُّ كُلُّهُمْ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) السَّاعِدِيِّ، وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مُخَرِّجَهُ الْخَطِيبَ خَرَّجَهُ وَأَقَرَّهُ، وَالْأَمْرُ بِخِلَافِهِ بَلْ قَدَحَ فِي سَنَدِهِ فَعَقَّبَهُ بِأَنَّ أَبَا دَاوُدَ النَّخْعِيَّ أَحَدَ رُوَاتِهِ كَذَّابٌ وَضَّاعٌ دَجَّالٌ، وَبَسَطَ ذَلِكَ بِمَا مِنْهُ أَنْ يَجِيءَ ذِكْرُ أَنَّهُ أَكْذَبُ النَّاسِ، وَجَزَمَ الذَّهَبِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ بِأَنَّهُ كَذَّابٌ دَجَّالٌ وَفِي الْمِيزَانِ عَنْ أَحْمَدَ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَعَنْ يَحْيَى: كَانَ أَكْذَبَ النَّاسِ ثُمَّ سَرَدَ لَهُ أَحَادِيثَ هَذَا مِنْهَا، وَوَافَقَهُ فِي اللِّسَانِ، وَحَكَمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِوَضْعِهِ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ الْمُؤَلِّفُ إِلَّا بِإِيرَادِ حَدِيثِ تَمَّامٍ، وَقَالَ: ابْنُ مُوسَى مَتْرُوكٌ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية