الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 5864 - (فَضْلُ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ) ( الْبَزَّارُ ، طس ك) عَنْ حُذَيْفَةَ، (ك) عَنْ سَعْدٍ- (صح) . فيض القدير (فَضْلُ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَيَّ) وَفِي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ بَدَلَ أَحَبُّ إِلَيَّ، خَيْرٌ (مِنْ فَضْلِ الْعِبَادَةِ) ؛ أَيْ: نَفْلُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ نَفْلِ الْعَمَلِ، كَمَا أَنَّ فَرْضَ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ فَرْضِ الْعَمَلِ، وَفَضْلُ الْعِلْمِ مَا زَادَ عَلَى الْمُفْتَرَضِ، وَقَالَ السُّهْرَوَرْدِيُّ: الْإِشَارَةُ بِهَذَا الْعِلْمِ لَيْسَ إِلَى عِلْمِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتَاقِ بَلْ إِلَى الْعِلْمِ بِاللَّهِ وَقُوَّةِ الْيَقِينِ وَقَدْ يَكُونُ الْعَبْدُ عَالِمًا بِاللَّهِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ وَقَدْ كَانَتِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَعْلَمَ مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ رَحِمَهُمُ اللَّهُ بِحَقَائِقِ الْيَقِينِ وَدَقَائِقِ الْمَعْرِفَةِ، وَفِي عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ مَنْ هُوَ أَقْوَمُ بِعِلْمِ الْفَتْوَى مِنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ؛ لِأَنَّ فَضْلَ الْعِلْمِ يَحْكُمُ الْعِبَادَةَ وَيُصَحِّحُهَا وَيُخَلِّصُهَا وَيُصَفِّيهَا، قَالَ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ: الْعِلْمُ أَشْرَفُ جَوْهَرًا مِنَ الْعِبَادَةِ مَعَ الْعَمَلِ بِهِ وَإِلَّا كَانَ عِلْمُهُ هَبَاءً مَنْثُورًا إِذِ الْعِلْمُ بِمَنْزِلَةِ الشَّجَرَةِ، وَالْعِبَادَةُ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرِ فَالشَّرَفُ لِلشَّجَرَةِ لِكَوْنِهَا الْأَصْلَ لَكِنَّ الِانْتِفَاعَ بِثَمَرَتِهَا فَلَا بُدَّ لِلْعَبْدِ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ كِلَا الْأَمْرَيْنِ حَظٌّ وَنَصِيبٌ وَلِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ: اطْلُبُوا الْعِلْمَ طَلَبًا لَا يَضُرُّ الْعِبَادَةَ وَاطْلُبُوا الْعِبَادَةَ طَلَبًا لَا يَضُرُّ بِالْعِلْمِ (وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ) ( الْبَزَّارُ ) فِي مُسْنَدِهِ (طس ك عَنْ حُذَيْفَةَ) بْنِ الْيَمَانِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: حَسَنٌ (ك عَنْ سَعْدِ) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنْ حُذَيْفَةَ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْهُ الْبُخَارِيَّ فَلَمْ يَعُدَّهُ مَحْفُوظًا اهـ. وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْوَاهِيَاتِ، وَقَالَ: لَا يَصِحُّ، وَالْمُتَّهَمُ بِوَضْعِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية