الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 5876 - (فَضْلُ الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ كَفَضْلِ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ) (هـ عَنْ أَنَسٍ) - (صح) . فيض القدير (فَضْلُ الثَّرِيدِ عَلَى الطَّعَامِ كَفَضْلِ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ) ضَرَبَ الْمَثَلَ بِالثَّرِيدِ؛ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ طَعَامِهِمْ؛ وَلِأَنَّهُ رُكِّبَ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ وَمَرَقَةٍ وَلَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْأَطْعِمَةِ، ثُمَّ إِنَّهُ جَامِعٌ بَيْنَ الْغِذَاءِ وَاللَّذَّةِ وَالْقُوَّةِ وَسُهُولَةِ التَّنَاوُلِ وَقِلَّةِ الْمَؤُونَةِ فِي الْمَضْغِ وَسُرْعَةِ الْمُرُورِ فِي الْحُلْقُومِ فَخُصَّ الْمَثَلُ بِهِ إِيذَانًا بِأَنَّهَا جَمَعَتْ مَعَ حُسْنِ الْخَلْقِ حُسْنَ الْخُلُقِ وَحُسْنَ الْحَدِيثِ وَحَلَاوَةَ الْمَنْطِقِ وَفَصَاحَةَ اللَّهْجَةِ وَجَوْدَةَ الْقَرِيحَةِ وَرَزَانَةَ الرَّأْيِ وَرَصَانَةَ الْعَقْلِ وَالتَّحَبُّبَ لِلْبَعْلِ، وَمِنْ ثَمَّ عَقِلَتْ مِنْهُ مَا لَمْ يَعْقِلْ غَيْرُهَا مِنْ نِسَائِهِ وَرَوَتْ عَنْهُ مَا لَمْ يَرْوِ مِثْلُهَا مِنَ الرِّجَالِ إِلَّا قَلِيلًا، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ : الثَّرِيدُ وَإِنْ كَانَ مُرَكَّبًا فَإِنَّهُ مُرَكَّبٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ فَالْخُبْزُ أَفْضَلُ الْأَقْوَاتِ وَاللَّحْمُ سَيِّدُ الْإِدَامِ، فَإِذَا اجْتَمَعَا لَمْ يَكُنْ بَعْدَهُمَا غَايَةٌ، وَفِي أَفْضَلِهِمَا خِلَافٌ، وَالصَّوَابُ أَنَّ الْحَاجَةَ لِلْخُبْزِ أَعَمُّ وَاللَّحْمُ أَفْضَلُ وَهُوَ أَشْبَهُ بِجَوْهَرِ الْبَدَنِ مِنْ كُلِّ مَا عَدَاهُ (هـ عَنْ أَنَسِ) بْنِ مَالِكٍ وَرَوَاهُ عَنْهُ الدَّيْلَمِيُّ أَيْضًا

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية