الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 4730 - (سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوهِكُمْ) (هـ) عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - (صح) . فيض القدير (سَوُّوا صُفُوفَكُمْ) ؛ أَيِ: اعْتَدِلُوا عَلَى سَمْتٍ وَاحِدٍ حَتَّى تَصِيرُوا كَالرُّمْحِ أَوِ الْقَدَحِ أَوِ الرَّقِيمِ أَوْ سَطْرِ الْكِتَابَةِ (أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ) ؛ أَيْ: أَوْ لِيُوقِعَنَّ اللَّهُ الْمُخَالَفَةَ (بَيْنَ وُجُوهِكُمْ) بِأَنْ تَفْتَرِقُوا فَيَأْخُذَ كُلٌّ وَجْهًا غَيْرَ الَّذِي أَخَذَ صَاحِبُهُ؛ لِأَنَّ تَقَدُّمَ الْبَعْضِ عَلَى الْبَعْضِ مَظِنَّةٌ لِلْكِبْرِ الْمُفْسِدِ لِلْقُلُوبِ وَسَبَبٌ لِتَأَثُّرِهَا النَّاشِئِ عَنْهُ الْحَنَقُ وَالضَّغَائِنُ، فَالْمُرَادُ لِيُوقِعَنَّ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ بَيْنَكُمْ، وَمُخَالَفَةُ الظَّاهِرِ سَبَبٌ لِاخْتِلَافِ الْبَاطِنِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ وُجُودُ قُلُوبِكُمْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِيمَا قَبْلَهُ تَخْتَلِفْ قُلُوبُكُمْ، وَقِيلَ: الْمُخَالَفَةُ فِي الْجَزَاءِ فَيُجَازِي مُسَوِّيَ الصُّفُوفِ بِخَيْرٍ، وَالْخَارِجَ عَنْهُ بِشَرٍّ، وَالْوَعِيدُ عَلَى عَدَمِ التَّسْوِيَةِ لِلتَّغْلِيظِ لَا لِلتَّحْرِيمِ (هـ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ)

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية