الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 1787 1886 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ، أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا. [انْظُرْ: 1802 - فَتْحَ: 4 \ 98] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "اللَّهُمَّ اجْعَلِ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْتَ بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ" تَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يُونُسَ. وَحَدِيثَهُ أَيْضًا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ، أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا. وَهَذَا سَلَفَ فِي بَابِ مَنْ أَسْرَعَ نَاقَتَهُ إِذَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ. وَالْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا. وَقَوْلُهُ: (تَابَعَهُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ) يَعْنِي: تَابَعَ جَرِيرًا الرَّاوِيَ عَنْ يُونُسَ الْأَوَّلِ. وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ وَقَاسِمِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ ، فَذَكَرَهُ وَأَبُو شَيْبَةَ لَيْسَ مِنْ شُرُوطِ هَذَا الْكِتَابِ، وَكَذَلِكَ ابْنُهُ، قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: يَعْنِي الْمَدِينَةَ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يُفَضِّلُ الْمَدِينَةَ; لِأَنَّ تَضْعِيفَ الدُّعَاءِ إِنَّمَا هُوَ لِفَضْلِهَا، وَقَدْ سَلَفَ، وَكَذَا حُبُّهُ إِيَّاهَا وَتَعْجِيلُ سَيْرِهِ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا، مِنْ أَجْلِ أَنَّ قُرْبَ الدَّارِ يُجَدِّدُ الشَّوْقَ إِلَى الْأَحِبَّةِ وَالْأَهْلِ، وَيُوَلِّدُ الْحَنِينَ إِلَى الْوَطَنِ، وَلَنَا بِهِ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ. وَقَالَ مَالِكٍ لِهَارُونَ: اسْتَوْصِ بِأَهْلِ الْمَدِينَةِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَفْضَلُ مَنْ عَلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: بِمَ؟ فَقَالَ: لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَبْرُ نَبِيٍّ يُعْرَفُ إِلَّا الْقَبْرُ الَّذِي بِهَذِهِ الْبَلْدَةِ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية