الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 2547 ص: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ، قَالَ: ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ -هُوَ ابْنُ بُحَيْنَةَ-: "أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَنَسِيَ أَنْ يَقْعُدَ، فَمَضَى فِي قِيَامِهِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاتِهِ". حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِثْلَهُ. شرح معاني الآثار ش: هَذَانِ طَرِيقَانِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: الْأَوَّلُ: عَنْ أَبِي بَكْرَةَ بَكَّارٍ الْقَاضِي ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الضُّبَعِيِّ الْبَصْرِيِّ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكِ بْنِ الْقِشْبِ الْأَزْدِيُّ الصَّحَابِيُّ صَحِبَ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَدِيمًا، وَكَانَ نَاسِكًا فَاضِلًا يَصُومُ الدَّهْرَ، وَبُحَيْنَةُ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ، وَفَتْحِ النُّونِ وَفِي آخِرِهِ هَاءٌ، وَهِيَ أَمُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهِيَ بِنْتُ الْأَرَتِّ وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ": ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ. . . " إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ. الثَّانِي: عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ مَالِكٍ . . . إِلَى آخِرِهِ. وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي " مُوَطَّئِهِ ". وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ: أَنَّ فِي السَّهْوِ سَجْدَتَيْنِ. وَأَنَّ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ وَالْجُلُوسَ لَهُ لَيْسَا بِرُكْنَيْنِ فِي الصَّلَاةِ ; إِذْ لَوْ كَانَا رُكْنَيْنِ لَمْ يَجْبُرْهُمَا السُّجُودُ وَغَيْرُهُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ. وَقَالَ أَحْمَدُ فِي طَائِفَةٍ قَلِيلَةٍ: هُمَا رُكْنَانِ، وَإِذَا سَهَا جَبَرَهُمَا بِالسُّجُودِ عَلَى مُقْتَضَى الْحَدِيثِ. وَأَنَّ سَجْدَةَ السَّهْوِ ثِنْتَانِ كَسَجْدَةِ الصَّلَاةِ وَلَيْسَتْ بِوَاحِدَةٍ كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية