الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 2554 ص: فَذَهَبَ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ قَوْمٌ، فَقَالُوا: هَكَذَا سُجُودُ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ. شرح معاني الآثار ش: أَرَادَ بِالْقَوْمِ هَؤُلَاءِ: الزُّهْرِيَّ وَمَكْحُولًا وَيَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ وَالْأَوْزَاعِيَّ وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ وَالشَّافِعِيَّ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ " فَإِنَّهُمْ قَالُوا: سُجُودُ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ. وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي "الْمُغْنِي": السُّجُودُ كُلُّهُ عِنْدَ أَحْمَدَ قَبْلَ السَّلَامِ إِلَّا فِي الْمَوْضِعَيْنِ اللَّذَيْنِ وَرَدَ النَّصُّ بِسُجُودِهِمَا بَعْدَ السَّلَامِ وَهُمَا: إِذَا سَلَّمَ مِنْ نَقْصٍ فِي صَلَاتِهِ، أَوْ تَحَرَّى الْإِمَامُ فَبَنَى عَلَى غَالِبِ ظَنِّهِ، وَمَا عَدَاهُمَا يُسْجَدُ لَهُ قَبْلَ السَّلَامِ، نُصَّ هَذَا فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ . وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَخْتَلِفُ قَوْلُ أَحْمَدَ فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ أَنَّهُ يُسْجَدُ لَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيمَنْ سَهَا فَصَلَّى خَمْسًا هَلْ يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَمَا عَدَا هَذِهِ الْمَوَاضِعَ الثَّلَاثَةَ يُسْجَدُ لَهَا قَبْلَ السَّلَامِ رِوَايَةً وَاحِدَةً". وَبِهَذَا قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ . وَحَكَى أَبُو الْخَطَّابِ عَنْ أَحْمَدَ رِوَايَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّ السُّجُودَ كُلَّهُ قَبْلَ السَّلَامِ ; لِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ . وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ مَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ سُجِدَ لَهُ قَبْلَ السَّلَامِ ; لِحَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَمَا كَانَ مِنْ زِيَادَةِ سُجِدَ لَهَا بَعْدَ السَّلَامِ ; لِحَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ حِينَ صَلَّى النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خَمْسًا، وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي ثَوْرٍ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية