الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 2555 ص: وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي خَبَرِ ذِي الْيَدَيْنِ، وَبِحَدِيثِ الْخِرْبَاقِ وَابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي سُجُودِ سَهْوِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَوْمَئِذٍ بَعْدَ السَّلَامِ. فَمِنْ ذَلِكَ: مَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: "أَنَّهُ سَجَدَ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ -يَعْنِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ- بَعْدَ السَّلَامِ". وَسَنَذْكُرُ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ وَكَيْفَ هُوَ فِي بَابِ: "الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ" إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. شرح معاني الآثار ش: أَيِ احْتَجَّ هَؤُلَاءِ الْآخَرُونَ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ أَنَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي الزِّيَادَةِ بَعْدَ السَّلَامِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي خَبَرِ ذِي الْيَدَيْنِ . وَخَبَرُ ذِي الْيَدَيْنِ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ كَمَا نَذْكُرُهُ فِي بَابِ: "الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ" إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَوْلُهُ: "وَبِحَدِيثِ الْخِرْبَاقِ" أَيْ: وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ خِرْبَاقٍ السُّلَمِيِّ وَخِرْبَاقٌ هُوَ ذُو الْيَدَيْنِ عَلَى مَا يَجِيءُ مُسْتَقْصًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَوْلُهُ: " وَابْنُ عُمَرَ " أَيْ: وَاحْتَجُّوا أَيْضًا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ . أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَأَحْمَدَ بْنِ شَيْبَانَ، قَالُوا: أَنَا أُسَامَةُ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - سَهَا فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قَالَ: مَا قَصُرَتْ وَمَا نَسِيتُ. قَالَ: إِنَّكَ صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ. قَالَ: أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَتَقَدَّمَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ". وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا. وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ أَيْضًا مُسْنَدًا فِي بَابِ: "الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ" عَلَى مَا يَجِيءُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَوْلُهُ: "فَمِنْ ذَلِكَ" أَيْ فَمِنَ الَّذِي احْتَجُّوا [بِهِ] فِي ذَلِكَ: مَا حَدَّثَنَا رَبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ الْمِصْرِيُّ صَاحِبُ الشَّافِعِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ الْمِصْرِيِّ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ الْمِصْرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ سُوَيْدٍ الْمِصْرِيِّ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ سَوَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: أَبْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - سَجَدَ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ".

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية