الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 3673 3674 3675 3676 3677 3678 3679 3681 ص: وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ تَغْلِبَ يُقَالُ لَهُ أَبِي مَعْبَدٍ قَالَ : " أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ذَكَرْتُ لَهُ إِهْلَالِي فَقَالَ : هُدِيتَ لِسُنَّةِ [نَبِيِّكُمْ] أَوْ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " . حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : ثَنَا مَنْصُورٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ أَنَّ الصَّبِيَّ . . . فَذَكَرَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ . . . مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنُ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ . . . مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ) بْنُ رَجَاءٍ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ . . . فَذَكَرَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَبِيعٍ قَالَ : ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَالَ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ . . . ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ . شرح معاني الآثار ش: أَيْ ذَكَرَ هَؤُلَاءِ الْآخَرُونَ فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ أَفْضَلِيَّةِ الْقِرَانِ [إِلَى] حَدِيثِ صُبَيِّ - بِضَمِّ الصَّادِ - بْنِ مَعْبَدٍ التَّغْلِبِيِّ الْكُوفِيِّ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَرَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ مِنْ سَبْعِ طُرُقٍ صِحَاحٍ : الْأَوَّلُ : عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى شَيْخِ مُسْلِمٍ أَيْضًا عَنْ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ التِّنِّيسِيِّ أَحَدِ مَشَايِخِ الشَّافِعِيِّ رَوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ [وَ] الْأَرْبَعَةُ غَيْرَ التِّرْمِذِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ الْأَسَدِيِّ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَزَّارِ الْكُوفِيِّ نَزِيلِ دِمَشْقَ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَسَدِيِّ رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ ، عَنْ صُبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" : ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عُمَرَ . . . مِثْلَهُ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْقِرَانِ . قُلْتُ : فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى الْجَوَازِ وَعَلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ ؛ لِقَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " . الثَّانِي : عَنْ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ وَسُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ . وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" : ثَنَا يَحْيَى ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ ، حَدَّثَنِي الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ - وَكَانَ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَغْلِبَ - قَالَ : "كُنْتُ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمْتُ وَاجْتَهَدْتُ فَلَمْ آلُ ، فَأَهْلَلْتُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ، فَمَرَرْتُ بَالْعُذَيْبِ عَلَى سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَيَزِيدَ بْنِ صُوحَانَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : أَبِهِمَا جَمِيعًا ؟ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ : دَعْهُ ؛ فَإِنَّهُ أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِهِ ، فَكَأَنَّمَا بَعِيرِي عَلَى عُنُقِي ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ لِي عُمَرُ : إِنَّهُمَا لَمْ يَقُولَا شَيْئًا ؛ هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " . الثَّالِثُ : عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَزَّازِ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ . . . إِلَى آخِرِهِ . وَأَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ" . الرَّابِعُ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ . . إِلَى آخِرِهِ . الْخَامِسُ : مِثْلُهُ غَيْرَ أَنَّ مَوْضِعَ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ : عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَهُوَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ الْمَدَنِيُّ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ" : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : "خَرَجْنَا حُجَّاجًا وَمَعَنَا الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ : فَأَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، قَالَ : فَقَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " . السَّادِسُ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ أَيْضًا ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ الْغُدَانِيِّ الْبَصْرِيِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ . وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ" : ثَنَا عَفَّانُ ، نَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ صُبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ : "أَنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا تَغْلِبِيًّا فَأَسْلَمَ ، فَسَأَلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ فَقِيلَ لَهُ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَأَرَادَ أَنْ يُجَاهِدَ ، فَقِيلَ لَهُ : أَحَجَجْتَ ؟ قَالَ : لَا ، فَقِيلَ : حُجَّ وَاعْتَمِرْ ثُمَّ جَاهِدْ ، فَأَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا ، فَوَافَقَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَقَالَا : هُوَ أَضَلُّ مِنْ نَاقَتِهِ - أَوْ مَا هُوَ بِأَهْدَى مِنْ جَمَلِهِ - فَانْطَلَقَ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِهِمَا ، فَقَالَ : هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ أَوْ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - " . السَّابِعُ : عَنْ فَهْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَبِيعٍ الْقَسْرِيِّ شَيْخِ الْجَمَاعَةِ غَيْرَ التِّرْمِذِيِّ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيِّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ .

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية