الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 4040 4041 4042 4043 4044 ص: وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِنْ بَعْدِهِ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرُ بْنَ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: " إِذَا حَلَقْتُمْ وَرَمَيْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ". . حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ، مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجٌ ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " ، أَنَّ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- خَطَبَ النَّاسَ بِعَرَفَةَ ... " فَذَكَرَ مِثْلَهُ. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ ، قَالَ: ثَنَا قَبِيصَةُ ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، وَمُوسَى ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " ، أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ (أَطْرَافِهِ) وَشَارِبِهِ وَلِحْيَتِهِ يَعْنِي قَبْلَ أَنْ يَزُورَ". شرح معاني الآثار ش: أَيْ وَقَدْ قَالَ مَا ذَكَرْنَا -أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَحَلَقَ؛ حَلَّ لَهُ اللِّبَاسُ- جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-. وَأُخْرِجَ عَنْهُ مِنْ ثَلَاثِ طُرُقٍ صِحَاحٍ: الْأَوَّلُ: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنِ مَسْعُودٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ: مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ يَقُولُ: "إِذَا رَمَيْتُمْ وَذَبَحْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ". الثَّانِي: عَنْ نَصْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدَنِيِّ قَارِئِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ": نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَشْعَثَ ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعُمَرَ أَنَّهُمَا قَالَا: "إِذَا نَحَرَ الرَّجُلُ وَحَلَقَ؛ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ". الثَّالِثُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ النَّاسَ بِعَرَفَةَ ... ". وَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي"مُوَطَّئِهِ": عَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: "أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ النَّاسَ بِعَرَفَةَ وَعَلَّمَهُمْ أَمْرَ الْحَجِّ وَقَالَ لَهُمْ فِيمَا قَالَ: إِذَا جِئْتُمْ إِلَى مِنًى فَمَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرُمَ عَلَى الْحَاجِّ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ، لَا يَمَسُّ أَحَدٌ نِسَاءً وَلَا طِيبًا حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ". أَمَّا الْأَثَرُ الَّذِي أَخْرَجَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ عُقْبَةَ السِّوَائِيِّ الْكُوفِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ الْمَدَنِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ- فَإِنَّهُ يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى إِبَاحَةِ اللِّبَاسِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ؛ لِأَنَّ قَصَّ الْأَظْفَارِ وَالشَّارِبِ وَالْأَخْذَ مِنَ اللِّحْيَةِ كُلُّهَا لَا تَكُونُ إِلَّا مِنَ اللَّابِسِ عَادَةً. قَوْلُهُ: "قَبْلَ أَنْ يَزُورَ" أَيْ بِالْبَيْتِ، وَأَرَادَ بِهِ طَوَافَ الزِّيَارَةِ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية