الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 5745 5746 5747 5748 ص: وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ نَفَرٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: " أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ خُلَيْدَةَ إِلَى عِتْرِيسِ بْنِ عُرْقُوبٍ فِي قَلَائِصَ، ، كُلُّ قَلُوصٍ بِخَمْسِينَ، فَلَمَّا حَلَّ الْأَجَلُ جَاءَ يَتَقَاضَاهُ، فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَسْتَنْظِرُهُ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ رَأْسَ مَالِهِ". . حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: " السَّلَفُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَا بَأْسَ بِهِ، مَا خَلَا الْحَيَوَانَ". حَدَّثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ: " كَانَ حُذَيْفَةُ يَكْرَهُ السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ". حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، ثَنَا الْخَصِيبُ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ: " ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ السَّلَفِ فِي الْوُصَفَاءِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ: فَإِنَّ أُمَرَاءَنَا يَنْهَوْنَنَا عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: فَأَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ. قَالَ: وَأُمَرَاؤُنَا يَوْمَئِذٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ ، وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-". شرح معاني الآثار ش: أَيْ قَدْ رُوِيَ مَا ذَكَرْنَا - مِنْ أَنَّ الْحَيَوَانَ إِذَا كَانَ بَدَلًا عَنْ مَالٍ لَا يَجِبُ فِي الذِّمَّةِ - عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ؛ فَإِنَّهُمْ كُلَّهُمْ مَنَعُوا السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ مِنَ الرِّبَا أَبْوَابًا لَا تَخْفَى، وَإِنَّ مِنْهَا السَّلَمَ فِي السِّنِّ". وَهُوَ مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ. أَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : فَأَخْرَجَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الثَّقَفِيِّ الرَّصَاصِيِّ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ الْجَدَلِيِّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْبَجَلِيِّ الْكُوفِيِّ الصَّحَابِيِّ قَالَ: "أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ خُلَيْدَةَ - بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ اللَّامِ - الْيَشْكُرِيُّ، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ [فِي "الثِّقَاتِ" التَّابِعِينَ. "إِلَى عِتْرِيسِ" - بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَفِي آخِرِهِ سِينٌ مُهْمَلَةٌ - بْنِ عُرْقُوبٍ - بِضَمِّ الْعَيْنِ - ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "الثِّقَاتِ" التَّابِعِينَ. قَوْلُهُ: "فِي قَلَائِصَ" جَمْعُ قَلُوصٍ: وَهُوَ الشَّابُّ مِنَ الْإِبِلِ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ مُسْتَقْصًى عَنْ قَرِيبٍ. وَالْأَثَرُ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ": ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ: "أَنَّ زَيْدَ بْنَ خُلَيْدَةَ أَسْلَمَ إِلَى عَتْرِيسِ بْنِ عُرْقُوبٍ فِي قَلَائِصَ، فَسَأَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَكَرِهَ السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ". وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنِ النَّخَعِيِّ: فَأَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الرَّقِّيِّ ، عَنْ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ مِهْرَانَ الْعَدَوِيِّ الْبَصْرِيِّ ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ الْكُوفِيِّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ . وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ": عَنْ حَفْصٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَكْرَهُ السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ". وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: فَأَخْرَجَهُ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُبَشِّرٍ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو الْعَقَدِيِّ ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ": ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمَّارٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ، قَالَ: "سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَسْأَلُ عَنِ السَّلَمِ فِي الْحَيَوَانِ فَنَهَى عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ كُنْتُ بِأَذْرَبِيجَانَ سِنِينَ أَوْ سَنَتَيْنِ نَرَاهُمْ يَفْعَلُونَهُ وَلَا نَنْهَاهُمْ، فَقَالَ سَعِيدٌ: كَانَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَنْهَى عَنْهُ". وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: فَأَخْرَجَهُ عَنْ نَصْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، عَنِ الْخَصِيبِ بْنِ نَاصِحٍ الْحَارِثِيِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ - بِالنُّونِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ - الْمُنْذِرِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ . وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ": ثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: "قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّ أُمَرَاءَنَا يَنْهَوْنَنَا عَنْهُ - يَعْنِي السَّلَمَ فِي الْحَيَوَانِ فِي الْوُصَفَاءِ - قَالَ: فَأَطِعْ أُمَرَاءَكَ إِنْ كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنْهُ، وَأُمَرَاؤُهُ يَوْمَئِذٍ مِثْلُ الْحَكَمِ الْغِفَارِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا-".

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية